كما تتفاوت الصخور البركانية في معدلات الهدم بحيث تظهر، فوق السطح على شكل قصبات واندساسات أو مسلات أو حواجز بركانية ترتفع فوق الأراضي المجاورة بعد أن يكون البركان نفسه قد وصل إلى مرحلة الهيكل البركاني. ومع اعتبارها أشكال ارض مضافة إلى السطح سواء كانت متجددة او غير متجدده المناخية تؤثر البراكين في كل من المناخ السائد والمحلي لمناطق تواجدها. فمن خلال ما تحدثه من ارتفاع في المنسوب ومواجهة للرياح، فإنها تضيف إلى التباين المكاني في كل من درجات الحرارة وكمية الرطوبة المتجمعة، بحيث تتناقص درجة الحرارة و تتزايد كمية الأمطار أو الثلوج المتساقطة مع الارتفاع. كما تصعد صخورها البازلتية السوداء من حدة النهايات الحرارية القصوى والدنيا، مما يزيد من معدلات التبخر نهاراً واحتمالات تكون الندى والصقيع ليلاً. وقد تشكل المخاريط البركانية، التربة: تساهم البراكين من خلال تجوية صخورها أو رمادها البركاني في تكوين الترب الصحراوية أو تغيير خصائصها القائمة. ففي حالة تحللها كيماويا، تنتج الصخور البركانية تربا خصبة غنية بمعادن فلزية مذابة تمتصها الجذور النباتية، كالأوليفين والهورنبلند والبيوتايت. وفي حالة التفتت الميكانيكي تبقى التربة غير متمنطقة Azonal و فقيرة بالمعادن المتحللة أو الذائبة. أما الرماد البركاني، فعلى الرغم من نعومة قوامه، فإنه يبقى غير متحلل كيماوياً ولا يساهم في خصوبة التربة من ناحية أخرى، يمكن أن تنقل الرياح أو المياه السطحية، سواءً كانت على شكل فيضانات غطائية أو جريانات نهرية بعض المواد المعدنية كأكاسيد الحديد، مما يساهم في تكوين الترب الحمراء كتربة الرندزينا، حتى لو افتقرت مادتها الأبوية إلى هذه المعادن. الهايدرولوجيا ينشأ عن المخاريط البركانية نمط الشبكة المائية الشعاعية التي تبدأ من قمة البركان وباتجاه سفوحه الدنيا، وكذلك النمط المركزي الذي يتشكل على طول السفوح الداخلية للفوهة البركانية، في نشأة البحيرات البركانية Calderas. كذلك يمكن أن تساهم بعض الصخور البركانية عالية النفاذية، في نشأة طبقة حاملة للمياه الجوفية في حالة وجود طبقة كتيمة سفلى، ويمكن أن تتجمع المياه المتسربة عند انكشاف الطبقات الحاملة لها في المناطق المنخفضة التي تتحول إلى بحيرات صحراوية مؤقتة أو دائمة، كما هو الحال في القيعان والمنخفضات الصحراوية التي تقع عند أطراف المخاريط البركانية، استخدام الخبث البركاني في صناعة الإسمنت وإنتاج الخرسانة خفيفة الوزن، واستخدام الزجاج البركاني Prelite كعوازل حرارية وفي تحسين التربة وصناعة المنظفات والدهانات. الحرات Herra في حالة تدفق اللافا عبر الفوهات أو التشققات البركانية إلى السطح، فإنها تنتشر إلى مسافات تحددها لزوجة اللافا وتكرار تدفقها بحيث تمتد إلى مسافات بعيدة على شكل غطاءات أو سهول من اللافا بانحدار وسمك محدودين في حالة تناقص اللزوجة ومحدودية تكرارها والعكس صحيح في حالة تزايد لزوجتها. ويمكن أن يتكرر التدفق بفاصل زمني متفاوت مع تعرض سطح كل تدفق إلى عمليات تجوية كلما طال الفاصل الزمني بينها و يساهم ذلك في انتشار طبقات من التربة الطينية (الكتيمة) عند أسطح التطبق التي تقوم بتخزين المياه الجوفية فوقها، أو، في حالة إزالة الحصى والجلاميد البازلتية التي تنشأ بفعل عمليات التجوية المختلفة، عموماً، تشكل أسطحا من تدفقات اللافا متفاوتة السمك و المساحة تطورت بفعل عمليات التجوية والحت إلى صخور وحجارة بازلتية مختلفة الأحجام. بيئياً، تعتبر التدفقات و الحرات البازلتية مناطق وعرة السطح تشكل عقبة أمام وسائل النقل البري، ومن الناحية الجيومورفولوجية، يمكن إيجاز أهم آثارها فيما يلي: تعمل جلاميد الحرات على حماية التربة التحتية من خطر الانجراف المائي والتعرية الريحية. زادت معدلات الانجراف المائي والعواصف الرملية والغبارية. تشكل الجلاميد البازلتية عامل خشونة أمام الجريانات المائية في حالة وجودها، مما يقلل من احتمال حدوث الفيضانات الغطائية ويزيد من معدلات التسرب المائي. تحمي الجلاميد التربة التحتية من آثار التطرف الحراري وبخاصة النهايات الحرارية العليا مما يقلل من درجة حرارتها بالمقارنة مع درجة حرارة الصخور نفسها، وإضعاف الخاصية الشعرية وما ينتج عنها من تملح للتربة. وغالبا ما تجد الطحالب والبكتيريا ملاذا في أسفلها بسبب ما تحدثه من مناخ محلي Micro-Climate ذي حرارة أقل ورطوبة أعلى من أسطحها العليا المكشوفة. إن انتشار الجلاميد البازلتية بكثافة فوق سطح الحرة من شأنه أن يقلل من انتشار طبوغرافية الجلجاي بما فيها التشققات الطينية. في حالة جريان تدفقات اللافا عبر الأودية والأنهار الصحراوية، وقد يناضل النهر في حفر قناة ضيقة خانقية الشكل في هذه العتبة البازلتية تصريفا لمياهه المتجمعة خلفها، كما هو الحال في نهر اليرموك بين الأردن وسوريا، كذلك، وبالتالي تراجع المنحدرات. كما قد ينشأ على السرير البازلتي للنهر بعض مظاهر التجوية والحت المائي،