مقدمة يشهد الفقه الإسلامي تميزا لافتا من حيث قدرته على إنتاج نظريات عامة تتجاوز الفروع الجزئية، وتؤسس لبنية منهجية يمكن من خلالها قراءة الوقائع المتغيرة، والتفاعل مع المتطلبات المستجدة للزمان والمكان وتعد نظرية الظروف الطارئة، من أبرز هذه النظريات التي برزت في سياق فقه المعاملات، نتيجة أحداث استثنائية خارجة عن إرادة المتعاقدين لا سيما في عرضه لنظرية الظروف الطارئة، محاولة جادة لإبراز العمق الاجتهادي للفقه الإسلامي في معالجة هذه الإشكالات، دون أن يخل ذلك باستقرار المعاملات أو يجحف بأحد الأطراف ومبدأ العدالة التعاقدية من جهة أخرى، في حدود ضابطة تضمن عدم الانزلاق نحو الفوضى العقدية أولا: تعريف النظريات العامة فقها فالفقه الإسلامي لم يضع تعريفا محددا لمصطلح "النظرية العامة"، لأن الفقهاء القدامى لم يتناولوا هذا المفهوم بشكل محدد، بل كانوا يعالجون كل مسألة فقهية على حدة، أو اجتهاداتهم الفقهية. حيث كان الفقهاء يشرعون في حل القضايا وفقا للمبادئ التي يشتقونها من النصوص أو من قواعد التشريع العامة. ولكن مع مرور الوقت، يمكن استنباط نظريات عامة من الأحكام الفقهية الجزئية التي يصدرها الفقهاء. فكل حكم فقهي فرعي يعتمد على قاعدة عامة يمكن أن تُعتبر نظرية فقهية. فالنظرية العامة تعرف فقهاً بأنها: "مفهوم كلي يحدد أركانا وشرائط وأحكاما عامة تتعلق بموضوع معين". يتم بناء هذه النظرية استنادا إلى أحكام تشريعية وأسس قانونية تعالج موضوعاً معيناً في إطار أوسع يشمل حالات متعددة متشابهة. تحليل التعريف وبيان محترزاته: 1 النظرية العامة لا تتعلق بمسألة خاصة: - النظريات العامة لا تتعامل مع المسائل التفصيلية أو الفرعية، بل هي مفهوم كلي يشمل العديد من الحالات التي تحقق الموضوع الذي تتناوله. 2 النظرية تختلف عن القاعدة العامة: القاعدة العامة تمثل مبدأ ثابتاً يشمل جميع الجزئيات المتعلقة بالموضوع، بمعنى أن النظرية تتعامل مع أحكام متعددة تتعلق بجزئيات الموضوع. وبمجرد أن تتحقق الشروط والأركان في جزئية معينة، يكون الحكم الشرعي مرتبطاً مباشرة بالموضوع. 4 النظرية العامة ملزمة: بمعنى أنه عندما تتوافر أركان وشروط النظرية، فإن التشريع الذي يتضمنها يكون ملزماً. مما يعزز ضرورة الالتزام بها. وخلاصة النظرية العامة في الفقه الإسلامي، كما نرى، هي مفاهيم كلية تعتمد على الأركان والشرائط لاستنباط الأحكام الفقهية، تختلف هذه النظريات عن القاعدة العامة التي تعتمد عادة على حكم واحد شامل. وأما القواعد العامة فتكون ثابتة أكثر في تطبيقها، مما يساعد على تيسير الفهم والتطبيق في القضايا العامة. وينتج عن ذلك ما يلي : إن إهدار مضمون النظرية العامة في الفقه الإسلامي من خلال تطبيق أحكامها على جزئيات مضمونها، بعد تحقق المضمون فيها، أمر يتعارض مع إرادة المشرع. و التي قد تكون قطعية أو محققة لغلبة الظن من حيث قوة الاحتجاج به، وصحة بناء الأحكام عليه النظرية العامة في الفقه الإسلامي، ثم يتم استخلاص النظرية العامة بناء عليها، فإن هذه النظرية تكون ملزمة وتعتبر جزءاً من إرادة الشارع، فكل تطبيق لهذه النظرية يجب أن يتضمن مضمونا بها، وإلا لا يعد تطبيقاً لها فعند تطبيق النظرية في الواقع يعتبر هذا تحققا لمراد الشارع، وهو واجب شرعي. بل يمكن أن يكون بناء على غلبة الظن وهي التي يستند إليها الفقهاء في استنباط الأحكام الشرعية من النصوص فكانوا يطبقون الاجتهادات على الاستنباطات لتطبيق الأحكام وفقاً للواقع. و رغم ذلك، يمكن استخلاص نظريات عامة من اجتهاداتهم، حيث يشمل اجتهادهم "التفريع و"التأصيل" وكما أن الظروف الطارئة التي تضمنتها القوانين الحديثة، وتم تطبيقها في مسائل فقهية قديمة ووجدت فروعها وتطبيقاتها في المظان الآتية : أحكام فسخ عقد الإجارة بالعذر في الفقه الحنفي حيث يعترف المذهب بوجود نظرية العذر التي تتيح فسخ العقد عند حدوث ظرف طارئ غير متوقع، سواء كان هذا العذر متعلقا بالمؤجر أو المستأجر أو العين المؤجرة نفسها هذه النظرية تعتبر خاصية مميزة للمذهب الحنفي ، رغم أن بعض المذاهب الأخرى قد تتفق مع الحنفية في التعامل مع الظروف الطارئة، بل تستند إلى مفاهيم مثل خيار العيب في المعقود عليه أما في المذهب المالكي والحنبلي، فتعامل أحكام الجوائح (مثل الآفات التي تصيب الزروع والثمار) مع الجائحة، حيث تتيح فسخ العقد أو الحط من الثمن بناء على التلف الناتج عنها وأما ما يتعلق بتقلب أسعار النقود، يتم تعديل الثمن المسبق بدلاً من فسخ العقد في بعض الحالات هناك فروق واضحة في المضمون والأحكام والمعايير لنظرية الظروف الطارئة بين القوانين في البلاد العربية وبعض القوانين الأجنبية من جهة وبين ما استقر لها من تطبيقات في الفقه الإسلامي المقارن من جهة أخرى فمضمون هذه النظرية يفترض بأن هناك ظروف أو أعذار أو حوادث خاصة أو أو أحدهما أو بمحل العقد، وهي غير مستحقة بالعقد وخارجة عن نطاق التعاقد فيصبح الوفاء بالالتزامات الناشئة عن العقد، لا مستحيلا استحالة تامة ينقضي بها الالتزام كالاستحالة التي تنشأ من القوة القاهرة مثلا، وإنما يصبح مرهقا للمدين ويترتب عليه ضرر زائد أو فاحش بحيث يؤدي إجباره عليه إلى إفلاسه أو تلقي خسارة فادحة خارجة عن الحد المألوف وانطلاقا مما سبق ذكره يمكن تلخيص الأركان والشروط التي يعتمد عليها مضمون هذه النظرية فيما يلي : 1 _ وجود عقد يتراخى تنفيذه عن وقت إبرامه (وذلك ليتصور وقوع الحادث غير المتوقع بعد الإبرام وقبل التنفيذ أو أثنائه) ويشمل الثمر القائم على الشجر وكذلك بيع الزروع والخضر التي يتلاحق قطفها 2_ أن يكون ثمة حادث قد طرأ بعد إبرام العقد ويشترط في هذا الحادث أن يكون غير ممكن الدفع ولا التحرز منه والتحرز منه 3 _ حدوث ضرر زائد أو فاحش غير معتاد نتيجة لهذا الطارئ لا نتيجة للالتزام نفسه ملازم حدوثه لتنفيذ موجب العقد ولكن إن كان التكييف الفقهي لنظرية الظروف الطارئة يقصد بالتكييف الفقهي لنظرية الظروف الطارئة: بيان الوصف الشرعي الذي أسبغه الفقهاء عليها، فيثبت له حق الفسخ بإرادة منفردة، دون اعتبار العقد فاسداً أو خيار الشرط. ثانياً: الانفساخ التلقائي بحكم الشرع، فعند تعذر استيفاء المنفعة لمانع شرعي، واستحالة التنفيذ شرعاً، دون رضا المتعاقدين، ثالثاً: قد يكون الحل تعديل قيمة الالتزام، ففي هذه الحالة يوزع عبء الخسارة بين طرفي العقد، لإعادة التوازن قدر الإمكان. التكييف الفقهي للنظرية في ضوء الحلول الآنفة الذكر: أو تعديله، أو فسخه بإرادة منفردة، هي إرادة الطرف المضرور. وعلى هذا فحق فسخ العقد ثابت هنا، ولا على أساس خيار الشرط، فهو إذن صورة من صور فسخ العقد، فقد اتخذت النظرية صورة واحدة فقط، فالقوانين العربية لا تعترف بفسخ العقد عند وقوع الظرف الطارئ، على الرغم من طروء الظرف. الفقه الإسلامي لم يعتبر العقد شريعة المتعاقدين المطلقة، في ضوء أحكام هذه النظرية، وفق الظروف الطارئة التي تؤثر عليه، سواء كان إعادة النظر بطلب من المتضرر نفسه، أم بمبادرة من طرف القاضي. وعلى هذا فإن القاضي المجتهد يملك وظيفتين وفق الأحوال: فهذه هي وظيفته الأساسية. ثانيهما: وظيفة تعديل العقد أو تعديل قيمة الالتزام: وأحياناً فسخه طبقاً للأصول، وخروجاً على مبدأ إلزامية العقد من حيث الظاهر. مبدأ تدخل الشرع للحكم بانفساخ العقد تلقائياً دون رضا من الطرفين أو اللجوء للقضاء: يتدخل المشرع أحياناً بحكم مباشر في حالات معينة، فيقضي بانفساخ العقد تلقائياً دون الحاجة إلى إرادة الطرف المضرور، إذا كان الظرف الطارئ مانعاً شرعياً. إذ مقتضيات العدل هي التي ينبغي أن تسود جزئياته في الفقه الإسلامي. ولذلك يقول ابن تيمية رحمه الله: "لا بد في كل عقد من صحة التصرف من رضا المتعاقدين وموافقة الشرع . فلا يُبنى على بطلان العقد أو خيار الشرط، بل على أساس الضرر الفاحش الناشئ عن التغير الطارئ غير المستحق بالعقد. وكما أن التكييف الفقهي للنظرية يؤكد لنا أن الشريعة الإسلامية لم تعتبر العقد شريعة المتعاقدين مطلقاً، بل أقرت مبدأ تدخل القاضي، المبحث الثالث: الأدلة التي نهضت بتأصيل النظرية في الفقه الإسلامي المقارن. لهذه النظرية مجموعتان من الأدلة: مجموعة الأدلة العامة ومجموعة الأدلة التفصيلية. وقواعد فقهية. 1. فمن الأصول التشريعية العامة: نجد قوله تعالى: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ . ينبغي أن يحط ويخفض من الثمن، فيأخذ أحد المتعاقدين أضعاف ما أعطى وهذا ضرب من أكل أموال الناس بالبا. وقد جاء هذا المعنى في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "بم يأخذ أحدكم مال أخيه" . ويبين الإمام العيني شارح -صحيح البخاري- الحكم الذي أخرجه -الرسول صلى الله عليه وسلم- في صورة في هذا الاستفهام الاستنكاري، فيقول: "بأي شيء يأخذ أحدكم مال أخيه إذا تلف الثمر، لأنه إذا تلف الثمر لا يبقى للمشتري في مقابل ما دفع شيء " . وفي رواية أخرى: "إن لم يثمرها الله فبم يستحل أحدكم مال أخيه" ، ووجه الاستدلال بالأحاديث: هو أن البائع إذا تمسك بالعقد وطالب المشتري بالثمن فلا يحل له أخذه؛ وعلى هذا فالأصل التشريعي العام هو قوله تعالى: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ ، وتؤكد أيضا على ضرورة خفض الثمن أو إعادة التوازن عند وقوع ظروف طارئة تؤثر على الالتزامات. ومن الأصول الإجمالية أيضا: قوله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان. فوجه الاستدلال أن العدل: هو المساواة والدقة في المعاملات. والاحسان: هو تجاوز العدل إلى الفضل عملا بقوله سبحانه وتعالى: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾ . والإحسان في المعاملات يخفف من حدة المعادلة الدقيقة، بمعنى له أثر في تطبيق القواعد العامة، وقد يقض بتكليف مالا يطاق، ثانيا: القواعد الفقهية العامة التي تنهض بتأصيل النظرية: هذه القاعدة من أهم القواعد التي يقوم عليها الفقه الإسلامي، فإذا ترتب على إمضاء العقد بظروفه الأصلية ضرر جسيم على أحد المتعاقدين، وغير ذلك من قواعد رفع الضرر. القاعدة الثالثة: "درء المفاسد أولى من جلب المصالح" وقوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ . علق امتثال الأمر بالاستطاعة بينما سد باب النهي كلَه، فلم يجزه أبداً، إلا عند الضرورة. بسبب ظرف طارئ، فإن الشريعة تدعوا إلى التيسير ورفع الحرج، قال تعالى: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ . الأدلة الخاصة بالنظرية من السنة النبوية التي نهضت بتأصيلها: وسنؤكد هنا على بعض منها بشيء من التفصيل. فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، بمَ تأخذ مال أخيك بغير حق؟" . ثانيا:ً عن جابر رضي الله عنه أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم: "أمر بوضع الجوائح" ، ولا خلاف أن البرد والقحط والعطش جائحة، وكذلك كل ما هو آفة سماوية. فقال: وكل ما لا يُستطاع الدفع له _** جائحة مثل الرياح المرسلة والجيش معدود من الجوائح _**كفتنة وكالعدو الكاشح ومتوالي القحط والأمطار _** جائحة الكراء مثل الفار . والجيش والعدو الذي يمنع المشتري من الوصول إليها، وأما ما كان من الآدميين كالسرقة ففيه خلاف: منهم من قال إنه جائحة تشبيهاً بالآفة السماوية، ومنهم من لم يره جائحة، تقول: سمع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ صوت خصوم عالية أصواتهم، وهو يقول: والله لا أفعل، فخرج عليهما رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال" أين المتألي لا يفعل المعروف؟، فقال: أنا يا رسول، أي له ما طلب من التخفيض. ووجه الاستدلال بأحاديث الباب يتجلى فيما يلي: أولاً: ما رُوي عنه صلى الله عليه وسلم، ثالثا: اعتبر الشارع الحكيم وضع الجوائح والإقالة من العقد في الثمار المصابة معروفاً مأموراً به شرعاً، رابعاً: فَهِمَ الصحابي أن إنكار النبي صلى الله عليه وسلم يفيد التحريم، وبهذا يتضح أن السنة النبوية قد أصلت لنظرية الظروف الطارئة تأصيلاً واضحاً، فمجموع هذه النصوص يدل دلالة قطعية على أن الشارع الحكيم لم يجعل العقد لازماً على حاله مطلقاً، بل أوجب رفع الضرر الفاحش عن المتعاقد المتضرر، إما بالحط من الثمن أو بفسخ العقد، وبناء عليه فالأحاديث النبوية الواردة في وضع الجوائح تصلح أصلا شرعيا متينا لنظرية الظروف الطارئة، وتؤكد أن دفع الضرر الطارئ غير المستحق بالعقد واجب، أو العين المؤجرة. أصل النظر في مآل الظرف أو العذر الطارئ هو العلة في سلب صفة اللزوم في الحال عن عقد الإجارة وإثبات حق الفسخ للضرر في اجتهاد أئمة الحنفية، فيما يتعلق بإثبات حق الفسخ بالعذر في عقد الإجارة، فالحنفية جعلوا هذا العقد بمثابة العقد المضاف أثره إلى المستقبل بالنسبة للمعقود عليه، وثمة أساس فقهي آخر يستند إليه ثبوت حق الفسخ بالعذر، ذلك هو قياس العذر الطارئ على العيب في المعقود عليه قبل القبض بموجب الضرٍ، الضرر الناتج عن العذر أساس ثبوت حق الفسخ دون اعتبار العيب في ذاته. أثرا له هو علة الحكم بثبوت حق الفسخ، وليس مجرد العيب لأن الفسخ تم بسبب دفع الضرر لا لعين العيب، وهذا تأكيد لوحدة العلة بين العذر والعيب . أو وجوب إزالته إن وقع أو دفعه قبل الوقوع، باعتبار أنه تم التعاقد أو التراضي على ذلك. أولا: من تحديدهم لضابط العذر أنه العجز عن تنفيذ العقد إلا بضرر كبير غير متوقع بسبب ظرف طارئ. ثانيا: تعليل الإمام السرخسي لثبوت حق الفسخ حيث ترك الاستحسان وعاد إلى القياس العام، فتبين لنا أن الحنفية لم يخرِموا قاعدة اللزوم العامة في عقود المعاوضة بل عملوا بالأصل العام عندهم واعتبروا عقد الإجارة في حكم العقد المضاف. بل للضرر الناشئ عنه. ولو افترض بقاء العقد قائما ولازما لطرفيه على الرغم من تلك النتائج الضررية الحتمية لعادت العقود إبراما وتنفيذا، على أصل تشريعها بالنقص كما يقول الأصوليون. الهدف الأساسي من العقود والمعاملات غالبا هو تحقيق المقاصد الحاجبة للناس . وغايته تيسير سبل الحياة ورفع المشقة عنهم. أما كونه وسيلة "أمن" فلأنه مقيد بمنع "الضرر" عن الفرد والمجتمع وأن كونه وسيلة عمل فلأنه أهم أداة للتعامل، وتبادل المنافع بين الناس. مقارنة فلسفة الحنفية في أصول حق الفسخ بما يناظر ذلك في فقه الشافعية: وإن لم يصب العذر محل العقد مباشرة. شريطة ألا يتعلق العذر بمحل العقد نفسه. فالاختلاف هنا يظهر في النظرة إلى مقاصد العقود، الغايات الشرعية للعقود وأثرها في فسخها بسبب العذر إن الغاية من العقود في الفقه الإسلامي تحقيق مصالح الناس وتبادل المنافع ورفع الحرج والمشقة عنهم، ومستند الحنفية في ذلك إلى قواعد مقاصدية مثل: "المشقة تجلب التسيير" "الأحكام تدور مع عللها وجودا وعدما" وبالتالي فإن الفسخ بالعذر يعتبر تطبيقا عمليا لهذه القواعد، ورأي الحنفية في هذا الصدد يجسد المرونة الفقهية،