والانتماء للأمة والبلدان أمر فطري غريزي، فحين يولد الإنسان في بلد ما، وينشأ ويترعرع بين أحضانه، فإن فطرته ترتبط به، أو يريد إيقاع الضرر به، وهذا كله مرتبط بما يكون عليه هذا الوطن ويستشعر ذلك الإنسان حينما يترك بلده مهاجراً إلى بلد آخر، فيشعر بالحنين والشوق له، وتتحرك عواطفه الكامنة الدالة على محبته. ويظهر ذلك أيضاً حينما يصاب بلده باعتداء أو ظلم، فيبادر إلى الدفاع عنه ويحزن إذا كان بعيداً عنه لعدم قدرته في الدفاع عنه، .إن الحديث عن حب الوطن، حديث ذو شجون وكيف لا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم حينما أخرجه قومه من بلده التي نشأ بها، وترعرع بين جنباتها حزن أشد الحزن فقال وهو يغادرها (مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ،