شارك حذيفة بكل المعارك والغزوات التي قادها النبي محمد عدا معركة بدر، وعند استجوابه أعلمه بأنه في طريقه إلى المدينة ولا علاقة له بمحمد وجماعته وعاهدهم بعدم مقاتلتهم، شهد حذيفة أحدا وما بعدها من المشاهد مع الرسول. وليكن أمير الجيوش جميعا (النعمان بن مقرن)، أخرج البخاري: حدثنا محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر حدثني بسر بن عبيدالله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول: (كان الناس يسألون رسول الله عن الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟! قال: «نعم»، قلت: وما دخنه؟! قال: «قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر!»، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟! قال: «نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها»، وأخرجه البخاري عن شيخه يحيى بن موسى، باسناد صحيح، وهو قطعة من حديث البخاري. كما أخرج ابن ماجه بعض عجزه، مختصراً: حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي حدثنا سعيد بن عامر حدثنا أبو عامر الخزاز عن حميد بن هلال عن عبد الرحمن بن قرط عن حذيفة بن اليمان، ووافقه الذهبي، أخرج له البخاري ومسلم متابعة. وهو ثقة ثبت، ولعله، إن لم يكن غلطاً، وأخرج أحمد: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي التياح قال سمعت صخراً يحدث عن سبيع قال: [أرسلوني من ماء إلى الكوفة أشتري الدواب فأتينا الكناسة، قال: قلت: (ثم ماذا؟!)، وحُّط وزره»، قال: قلت: (ثم ماذا؟!)، قال: «لو أنتجت فرسا لم تركب فلوها حتى تقوم الساعة»]. حدثني أبو التياح،