يعتبر هذا الاختبار من الاختبارات الجمعية غير اللفظية التي تهدف إلى قياس القدرة على إدراك التشابه والاختلاف بين الموضوعات والأشياء كما دل استخدام هذا الاختبار على فائدته الكبيرة في حالات التشخيص الأولى فهو اختبار لقياس القدرة العامة للأفراد ويعتمد هذا الاختبار على نظرية سبيرمان Spearman في الذكاء نظرية العاملين؛ والتي أرادت التحقق من صحة الفرض القائل بأن الذكاء قدرة عامة يبدو أثرها في نواحي شتى فالناس يرون أن الذكي في الناحية السياسية لابد أن يكون ذكياً في ميدان التجارة أو الاقتصاد أو الخدمة الاجتماعية أو في مجال البحث العلمي أو الخ ولذلك أجرى سبيرمان Spearman عام 1904 عدداً من الاختبارات العقلية أي التي تقيس قدرات عقلية مختلفة والاختبارات التحصيلية أي التي تقيس التحصيل الدراسي على مجموعات كبيرة من الأفراد ومن أعمار مختلفة، ثم قدر معاملات الارتباط بين كل واحداً منها وسائرها، فإن كان التفوق في قدرة معينة يرتبط بالتفوق في القدرات الأخرى كان هذا دليلاً على وجود عامل عالم وإن كان التفوق في قدرة معينة مستقلاً عن التفوق في القدرات الأخرى لم يكن هناك ذكاء عالم فلاحظ أن جميع المعاملات موجبة جزئية فكونها موجبة فيشير إلى أن هناك عاملاً مشتركاً يؤثر فيها جميعاً، جزئية فيشير إلى أن هناك عوامل أخرى غير العامل المشترك تؤثر فيها ولتوضيح ما سبق: لو افترضنا أن هناك مجموعة اختبارات تقيس القدرة المكونة للذكاء كالقدرة على التذكر، والقدرة على إدراك العلاقات، والقدرة على الاستدلا، ولنفترض أن الفرد حصل في هذه الاختبارات على الدرجات التالية بالترتيب 50، 21 27 فنجد أن كل درجة لكل اختبار يمكن تحليلها إلى مركبين الأول : يمثل القدر العام المشترك بين هذه الاختبارات جميعاً أي العامل العام،