يفتتح الشاعر القصيدة بالإفصاح عن عمره وقت كتابتها وهو (65) عامًا، كما يتساءل عن رُفقائه وأصحابه وبُعدهم عنه، فهي أقرب الناس إليه ومستعدّ أن يقدّم عمره فداءً لها؛ إذ إنها كانت المحبة له قوته ولم تتخلَّ عنه وقت ضعفه ومحنته، ويستمرّ الشاعر في هذه الأبيات بتعداد محاسن زوجته فيقف محتارًا لا يدري ما يمكن فعله أمام عطائها اللامتناهي، فودّ لو أنه يستطيع أن يكتب بها أشعارًا تملأ الأفق حبرها من الغيوم وقوافيها من البحر، ويؤكد الشاعر بعد ذلك أنّه بادلها ذلك الحب فكان يُحبها ويعشقها بعنف وإصرار، ويطلب منها بعد أن تنتهي رحلته في الحياة أن تُخبر الجميع بأنه كان بطلًا لأنه لم يقبل الذل والمهانة. وبعد ذلك ينتقل الشاعر نقلة مختلفة في مخاطبة زوجته؛ إذ يُخبرها بأنّ حاله لم يعد كما كان وبات كالشبح، بينما هي ما زالت تتمتع بالأنوثة والسحر، وقد شبّه الشاعر حياته بالحديقة التي اقتربت شمسها من الغروب، وفي ذلك كلّه إشارة إلى إحساس الشاعر بأنه اقترب من الموت،