تربع سبستيان عام 1557م على عرش الإمبراطورية البرتغالية التي يمتد نفوذها على سواحل إفريقيا وآسيا والأمريكيتان (العالم الجديد)، فاتصل بخاله فيليب الثاني ملك إسبانيا يدعوه للمشاركة في حملة صليبية جديدة على الدولة السعدية كي لا تعيد الكرّة، وكان من حكامهم محمد المتوكل على الله والذي رأى عمه أبو مروان عبد الملك أنه أولى بالملك من ابن أخيه، الذين كتبوا إلى واليهم على الجزائر ليبعث مع عبد الملك خمسة آلاف من عسكر الترك يدخلون معه أرض المغرب ليعيدوا له الحكم الذي سلبه منه المتوكل. وعندما دخل أبو مروان عبد الملك الغازي مع العثمانيون، ودخل عبد الملك فاس سنة 983 هـ وولى عليها أخاه أحمد، ثم دخل طنجة مستنجدا بملك البرتغال الملك سبستيان الأول ملك البرتغال، بعد أن رفض ملك إسبانيا مساعدته. أراد ملك البرتغال الشاب محو ما وصم به عرش البرتغال خلال فترة حكم أبيه من الضعف، كما أراد أن يعلي شأنه بين ملوك أوروبا بالقيام بمساعدة المتوكل، استعان سبستيان بخاله ملك إسبانيا فوعده أن يمده بالمراكب والعساكر وأمده بعشرين ألفا من عسكر الإسبان، وكان سبستيان قد عبأ معه اثني عشر ألفاً من البرتغال، وبعث إليه البابا بأربعة آلاف أخرى، وقد حذر ملك إسبانيا ابن أخته عاقبة التوغل داخل أراضي المغرب ولكنه لم يلتفت لذلك.