الجيومرفولوجيا علم حديث يربط بين الجغرافيا والجيولوجيا، وقد تطور مع تطور الأخيرة، ويلعب دوراً حيوياً في تهيئة المجال والوقاية من المخاطر الطبيعية واستكشاف الموارد. نشأ هذا العلم استجابة لحاجة الإنسان لتفسير الظواهر التضاريسية وتتبع تطورها، بعد إدراكه أن التضاريس "عالم متحرك" يتأثر بالحركات الباطنية وطبيعة الصخور والعوامل الخارجية كالتعرية. اكتسبت الجيومرفولوجيا هويتها الحالية بعد تراكم المعرفة عبر الحضارات، ووضعت أسسها أواخر القرن التاسع عشر على يد الجيولوجي الأمريكي وليام موريس ديفيس. أنشأ ديفيس نظرية "دورة التعرية" (الدورة العادية)، ووضع حداً للنظرية الكارثية، مؤكداً على عوامل البنية، والعملية (الآليات)، والزمن في تكوين المظاهر التضاريسية. تتمتع الجيومرفولوجيا بعلاقات وثيقة مع علوم متعددة؛ فهي تعتبر الجيولوجيا "الأم" لها، وترتبط بالجغرافيا بفروعها الطبيعية والبشرية، بالإضافة إلى علم التربة، الهيدرولوجيا، علم المناخ، علم البحار والمحيطات، وعلم الفلك. تتكامل أيضاً مع السوسيولوجيا والفلسفة (برفضها التفسيرات الغيبية) والأنثروبولوجيا، وتستخدم الرياضيات والفيزياء والكيمياء كأدوات أساسية. تعد الجيومرفولوجيا جزءاً أساسياً من الجغرافيا وأداة لفهم وتهيئة المجال. تتطور وتتفاعل مع علوم الأرض الأخرى، وتقدم نتائج علمية هامة تُستغل للمنفعة الاقتصادية والاجتماعية. هناك جيومرفولوجيا تطبيقية تساهم في مشاريع حيوية مثل تحديد مواقع المدن، بناء البنى التحتية، دراسة السواحل والأنهار لمنع الكوارث، بناء السدود، دراسة الانهيارات الأرضية، الكشف عن الثروات الطبيعية كالمعادن والمياه والنفط والغاز، وتُستخدم لأهداف عسكرية.