يعد القرآن الكريم بمثابة منارة هداية وحكمة للمسلمين الذين يبحثون عن إجابات للأسئلة الوجودية، ويقدم رؤى عميقة حول الغرض من الحياة والتجربة الإنسانية، وفيما يلي تفاصيل أكثر عن دور القرآن الكريم في معالجة التساؤلات الوجودية: 1- معنى الحياة: يتعمق القرآن في عرض الوجود الإنساني، ويؤكد على عبادة الله، والوفاء بمسؤوليات الفرد تجاه الآخرين. إنه يوفر وضوحًا حول أهمية الحياة بما يتجاوز مجرد المساعي الدنيوية. سورة الملك: " الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ"( ). 2- طبيعة الوجود: يسلط القرآن الكريم من خلال آياته الضوء على الطبيعة العابرة للحياة على الأرض، ويسلط الضوء على عدم ثبات الشؤون الدنيوية وطبيعة الروح الأبدية. ويشجع المؤمنين على التفكير في الطبيعة المؤقتة لهذه الحياة وأهمية الاستعداد للآخرة. سورة آل عمران " كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ"( ). 3- التجربة الإنسانية: يقدم القرآن نظرة ثاقبة للتجربة الإنسانية، ويعترف بالتحديات والتجارب والمحن التي قد يواجهها الأفراد. إنه يوفر الراحة والطمأنينة للمؤمنين، ويذكرهم بالحكمة الإلهية وراء اختبارات الحياة وصراعاتها. سورة الشرح "فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا"( ). يناقش القرآن حتمية الموت كانتقال إلى الآخرة. ويقدم إرشادات حول كيفية الاستعداد للآخرة من خلال العمل الصالح والإيمان والاستغفار. سورة العنكبوت " كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ"( ). 6- مصير الروح: يقدم القرآن نظرة ثاقبة لمصير الروح، والعواقب الأبدية لأفعال الفرد. ويؤكد أهمية عيش الحياة الصالحة للحصول على النجاة في الآخرة.