الفصل الثالث تحت الطبع ) . وليم جيمس ، كارل يونج وغيرهم . إلا أن هذا الاهتمام سرعان ما تناقص أو تلاشى لأسباب عديده لعل أهمها سيطرة السلوكية على التيار الرئيسي لعلم النفس وحينما شهد علم النفس بعثاً جديداً منذ منتصف خمسينيات القرن العشرين عادت المفاهيم التي أهملت لزمن طويل وعلى رأسها مفهوما العقل و الروح، والتي تطورت في القرن العشرين إلى صورتها الأحدث وهي الوضعية المنطقية . وكانت السلوكية في كل مراحل تطورها مرآة عاكسة للوضـعـيـة في كل أحوالها وتجلياتها 1992 1978 , ولهذا كان التضاد صريحا بين العلم بهذا المعنى ، والدين الذي افترض فيه أنه يتسم بالذاتية والقيمية والخصوصية 1997 , Abou - Hatab) وشهد عقد الخمسينات من القرن العشرين صعود تيار ما بعد Post positivistic وفيه يتأسس العلم على أربعة مسلمات أساسية هي : ۱) معطيات العلم وخصائصه ونظرياته ذات طابع تفسيرى وليست محايدة تماما كما افترضت الوضعية (والسلوكية) . ۲) العلم مشروع ثقافي لا يمكن اختزاله إلى مجموعة من الخطوات الإجرائية كما ادعت الوضعية ۳) التطور العلمى ليس نتاج التراكم التدريجي للمعرفة كما زعمت الوضعية وإنما هو نتاج تطور في النظريات العلمية وفلسفات العلم وفي وجهاته Paradigms في هذا الاطار العالم للعلم المعاصر نعرض فى هذا الفصل المنظور الإسلامي للنمو الإنساني . وهي الجوانب التي أشار إليها فى السنوات الأخيرة علماء الأجنة وعلماء النفس ) فؤاد أبو حطب ، ١٩٨٥) . وننتهى بعرض لنموذج للنمو الإنساني في هذا الإطار الإسلامى الشامل ونربطه بالسياق المعاصر للعلم عامة ولعلم النفس خاصة أولاً : النمو الإنساني في القرآن الكريم : يتناول القرآن الكريم في مواضع كثيرة خلق الإنسان ونموه . ويمكن أن نتقسم آيات خلق الإنسان إلى قسمين : ما يتصل منها بخلق آدم عليه السلام ، وهو من باب الغيب الذي على المسلم أن يؤمن منه ، ثم مايتصل منها بخلق الإنسان من سلالة آدم ، والذي حدد القرآن الكريم معالمه ، وهو ما نتناوله هنا لاتصاله المباشر بموضوع علم نفس النمو . ۱) آيات الله في تكوين الإنسان : يحدد القرآن الكريم الطريق العادى لوجود الانسان كنتاج لاتصال الذكر يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ، وفي هذا إشارة صريحة إلى أن خلق الإنسان من جزء من الذكر ) وهو الحيوان المنوى ) وجزء آخر من الأنثى (وهو) البويضة الأنثوية ) . ويفسر لنا ذلك يستثنى من ذلك ، كما يقول المفسرون ، خلق آدم عليه السلام من دون أب وأم ، فخلق هؤلاء جميعا يدخل في باب الغيب الذى يجب على المسلم الإيمان به ** في ذكر الآيات القرآنية الكريمة سوف نشير دائماً إلى اسم السورة متبوعاً برقم الآية فيها. قالت : رب أني يكون لي ولد ولم يمسسنى بشر : ( آل عمران : ٤٧ ) . الجنسي في قوله تعالى : ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ، ( السجدة : ۷ - ۸) فإن خلق نسله ـ وهم البشر جميعاً - من ماء مهين . والماء مهين ـ باجماع المفسرين ــ هو المنى والمقصود بالسلالة هنا : الخلاصة ، وهذه الخلاصة هى التى يشير إليها علماء الأجنة والوراثة فى الوقت الحاضر بالحيوان المنوى . فلم يتوصل هؤلاء العلماء إلا في القرن العشرين الى الحقيقة العلمية القائلة بأن الحيوانات المنوية تؤلف فقط مابين ٠, وهو بهذا يصبح خلاصة ، ١٩٨٦) . ويصفه بأنه مني يمني ، ، وبأنه : ماء مهين ، وهي جميعاً بمعنى واحد . ( القيامة : ٣٧ ) : فلينظر الإنسان مع خلق ، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين : ( السجدة : ٨ ( : . ( الطارق : ٦- ٧) . ١٩٨٥) أن المفسرين القدامى ذهبوا إلى أن الصلب هو العمود الفقرى للرجل ، والترائب هو عظام صدر المرأة ، الجنين . وهو كلام غير صحيح من منظور العلم الحديث . إلا أن العلم الحديث ينسب كلا من الصلب والترائب الى الرجل . وهو تفسير يتفق أيضاً مع السياق القرآني ، كما يتفق مع العلم الحديث الذي يؤكد أن الحيوان المنوى للذكر يلعب الدور الحاسم في تكوين الجنين كما سنبين فيما بعد إلا أن المني وحده لا يكفى لتكوين الانسان جنينا في رحم الأم . وقد أشار القرآن الكريم إلى النطفة باعتبارها المادة التى يتم منها هذا التكوين . وقد وردت كلمة . في القرآن الكريم فى اثنى عشر موضعا ومن ذلك قوله تعالى : • أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين ، (يس: ۷۷) النطفة ، والنطفة المؤنثة هي جميط الأنثى . ويدعم هذا الرأى أن الخطاب فى هذه الآية الكريمة للرجل والمرأة وليس للرجل فقط . كما يدعمه أيضاً الحديث النبوي الشريف الذي يشير إلى نطفة الرجل ونطفة المرأة كما سنبين فيما بعد • هذه النطفة المذكرة ) الحيوان المنوى ) وتلك النطفة المؤنثة ( البويضة الأنثوية ( يندمجان معاً ليتكون من بعض كل منهما نطفة جديدة مخصبة من كل منهما هى التى يسميها علم الأجنة : اللاقحة ، أو الزيجوت ، ويعبر القرآن الكريم عن هذه العملية تعبيراً معجزا بقوله تعالى : الانسان : ۲) . والأمشاج هى الأخلاط الناتجة عن امتزاج ماء الرجل بماء المرأة. وفي هذا تفصيل لقوله تعالى : يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ( الحجرات : ١٣ ) • الذي سبق الإشارة اليه . ويذكر محمد على البار (١٩٨٦) أن الإعجاز العلمى الباهر لهذه الآية الكريمة يتمثل في أن الباحثين لم يعلموا شيئا عن النطفة الأمشاج المكونة من نطفة الرجل ونطفة المرأة إلا عام ١٨٧٥ على يد هيرتفج وفي عام ۱۸ استطاع فان بندن Van Benden أن يثبت الاسهام المتساوي لكل من الحيوان المنوى والبويضة الأنثوية في تكوين النطفة الأمشاج ) اللاقحة أو الزيجوت كما تسمى في علم الأجنة ) . ويتضح الإعجاز العلمى للقرآن في هذا الموضوع إذا علمنا أن أرسطو الذي ظلت آراؤه مسيطرة على الفكر الإنساني لأكثر من ألفي عام كان يعتقد أن الجنين يتكون من دم حيض المرأة النشط . كما فند القرآن الكريم أيضاً الاعتقاد اليهودى القائل بأن إتيان المرأة في فرجها من جهة ظهرها ينتج عنه طفل أحول . أضف إلى ذلك رفض الاعتقاد الذي ظل سائداً - حتى قرب نهاية القرن التاسع عشر - وخلاصته أن الجنين كامل التكوين يكون موجودا بصورة مصغرة فى المشيج الذين ينشط عن طريق الحيوان المنوى . وكان هذا كله ضد ما أثبته العلم الحديث والذي وافقت حقائقه آيات القرآن الكريم المعجزة ، ثم ما أثبته علم الوراثة بعد ذلك حول وجود الجينات محمد طاهر و أخرون، ١٩٨٥ ) . وهذا ما أجمع المفسرون على معنى قوله سبحانه وتعالى ( القرار المكين . . ( ۲۱ ثم جعلناه نطفة فى قرار مكين : ( المؤمنون : ١٣ ) فجعلناه في قرار مكين ، ( المرسلات : ۲۰ - أ) رحم المرأة : بشرط أن يفهم معنى الماء المهين أو النطفة في الآيات القرآنية السابقة بمعنى البويضة المخصبة ، والتي تمثل الطور الأول في تكوين الجنين . ب) مبيضا المرأة : بشرط أن يفهم الماء المهين أو النطفة بمعنى ماء المرأة في الآيات الكريمة, فمن الوجهة العلمية يستقر ماء المرأة أي نطفها في المبيضين عندها منذ الشهر الرابع من حياتها حتى تخرج النطف دوريا من المبيضين مرة كل شهر بعد بلوغها من النضج الجنسي الذي يمتد عادة بين سن التاسعة وسن السادسة عشرة كحد أدنى وحد أقصى ، عدنان الشريف ، ۱۹۸۷ ) * جـ) الحويصلة المنوية عند الرجل : بشرط أن يفهم معنى الماء المهين أو النطفة بمعنى ماء الرجل . • الحويصلة المنوية *** ويخرج منها وقت الاستمناء ويؤكد علم التشريح وعلم وظائف الأعضاء أن الرحم والمبيضين والحويصلة المنوية هي كلها قرار مكين ) أو مكان آمن ) لاستقرار النطفة التي تبقى في هذه الأعضاء لوقت معلوم في كل حالة *** . فالرحم والمبيضان عند المرأة والحويصلة المنوية عند الرجل تقع في الحوض وهو عبارة عن جسم عظمى يحيط بها من جميع الجهات، كما أنها معلقة بأحزمة وأربطة متينة ومرنة في نفس الوقت ، وهى تتصل بمختلف العضلات والأعضاء الموجودة في الحوض ويزداد فهمنا للمعنى المعجز للوصف القرآنى ( القرار المكين ، ويمكن للقارىء المهتم الرجوع إلى الكتب الطبية المتخصصة ۲) آیات الله في نمو الإنسان قبل الولادة : تشير الآيات القرآنية الكريمة بشكل صريح إلى أن نمو الإنسان بعد تكوينه من المادة الأساسية التى يخلق منها ، وفى ذلك يقول الله تعالى : ** مالكم لا ترجون لله وقارا . وقد خلقكم أطوارا ، ( نوح : ١٣ - ١٤ ) . يحوى مبيضا المرآة عادة ما يقرب من مليونى بويضة عند ولادتها ولا يبقى منها إلا ثلاثون ألفا تقريباً عند بلوغها النضج الجنسي ، ويخرج من المبيض أربعمائة بويضة تقريباً خلال فترة خصوبة المرأة الممتدة من سن النضج وحتى سن انقطاع الدورة الشهرية جسيم بشكل خزان مركزه في أسفل المثانة عند الرجل يتجمع فيه السائل المنوي الذي *** هذا الوقت المعلوم قد يكون تسعة أشهر للنطفة المستقرة في الرحم ، أو الفترة منذ الشهر الرابع من حياة المرأة إلى سن بلوغها النضج الجنسي ثم تخرج دوريا كل شهر حتى سن انقطاع الدورة الشهرية للنطفة بمعنى البويضة الأنثوية ، أو الفترة منذ البلوغ الجنسي للرجل وتخرج وقت الاستمناء للنطفة بمعنى المنى الذكرى • ويقول تعالى أيضاً : ) الزمر : ٦ ) . يقول الله تعالى : . ونعرض هذه المراحل كما وردت في القرآن الكريم أ) مرحلة النطفة : والمعنى الثالث هو الذي يمثل المرحلة الأولى من تكوين الجنين ونموه وتطوره . وتشير الآيات القرآنية الكريمة الى الدور الحاسم للوراثة مع التكوين الأولى للنطفة . ويعبر القرآن الكريم عن الوراثة بتعبيره البليغ : التقدير ، ما أكفره . من أى شيئ خلقه . عبس : ۱۷ - ۱۹) . وهذه الحقيقة لم يكتشفها إلا علم الأجنة والوراثة الحديثين . فلم يتأكد دوره الجينات : - وهى أجزاء صغيرة من الخلية الحية - إلا عام ١٩١٢ حين أثبت قال تعالى : وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى ، من نطفة إذا تمنى ، خصائصها * * يرى عدنان شریف ( ۱۹۸۷ - ۱۹۸۸) إطلاق لفظ المنى على ماء الرجل والمرأة . رأينا أن يقتصر اللفظ على معناه الأصلي وهو ماء الرجل وتوجد إشارة قرآنية أخرى إلى ذلك . يقول الله تعالى : أيحسب الإنسان أن يترك سدى . ألم يك نطفة من منى يمنى . وهذا حقيقة علمية مؤكدة في علم الوراثة الحديث سنوضحها بالتفصيل فيما بعد ) في الباب الثاني ) . ب) مرحلة العلقة : ورد ذكر العلقة في القرآن الكريم فى خمسة مواضع . ويحدد علماء الأجنة المحدثون هذه المرحلة بالفترة التي تعلق فيها الكرة الجرثومية بجدار الرحم وتنتهى بظهور الكتل البدنية . والتعبير القرآني عن هذه المرحلة بكلمة : علقة ، هو أفضل وأدق وصف لها . الجنين جـ) مرحلة المضغة : ورد ذكر المضغة في القرآن الكريم في موضعين أحدهما في سورة الحج» والآخر في سورة المؤمنون . والمضغة في علم الأجنة الحديث هي مرحلة يشبه فيها الجنين فى مظهره لقمة ممضوغة وتظهر فيها بالفعل مايشبه آثار أسنان مغروزة . ومرة أخرى فان التعبير القرآني عن هذه المرحلة بكلمة : مضغة ، لا يطابق فقط الوصف العلمى لها في علم الأجنة بل يتفوق عليه . ۱۹۸۸۱۹۸۷) ۱) خلال مرحلة المضغة يكتمل تكوين الأغشية والحبل السرى وجزء من المشيمة وهى أجزاء من المضغة تحيط بالجنين وتحميه وتغذيه إلا أنها تسقط وتموت بعد الولادة ، أما الجزى الرئيس من المضغة الذى يكون الجنين نفسه فهو المضغة المخلقة ۲) خلال مرحلة المضغة تبدأ مختلف أعضاء الجنين في التكوين إلا أنها لا تكتمل إلا في المراحل التالية . ومعنى ذلك أن الجنين في هذه J • إلا أن المعنى الذى يشير إليه معظم المفسرين للمضغة المخلقة أنها المضغة التى يكتمل تكوينها وتبدأ فيها أجهزة الجسم فى التكوين . ونقر في الأرحام مانشاء إلى أجل مسمى . ( الحج : ٥ ) . د) مرحلة تكوين العظام والعضلات : يصف القرآن الكريم عمليات التكوين النهائى للانسان في قوله تعالى : . (المؤمنون : ١٤ ) . وفى هذه المرحلة تبدأ الخلايا العظمية في التكوين وتحل محل الخلايا الغضروفية التي كانت موجودة من قبل . كما يتم تكوين العضلات ( اللحم ) التي تحيط بعظام الجسم وتساعد على حركتها . هـ) مرحلة تكوين الطفل السوى (التسوية) يقول الله تعالى : ثم أنشأناه خلقا آخر . ( المؤمنون : ١٤ ) وقد أجمع المفسرون على أن المقصود من الخلق الآخر نفخ الروح في الجنين بحيث يتحرك ويصير له سمع وبصر وإدراك وحركة واضطراب ، محمد على • فقبل هذه المرحلة يكون الجنين أقرب الى النبات ليس له حس أو حركة إرادية، وكل مافيه فقط حركة النمو والاغتذاء . وتتضح هذه الصلة الوثيقة بين نفخ الروح وتكوين الحس والإدراك فى قوله تعالى : وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون ، و تعديل في أعضاء الجنين ، عدنان الشريف ، كما وجد علم الأجنة المقارن ؛ أما عندها فيأخذ الجنين عند الإنسان شكله الانساني الذي يتميز به عن غيره من الأجنة . ولعل هذا التشابه في الشكل الخارجى بين جنين الإنسان وجنين غيره من الثدييات في مراحل ماقبل التسوية هو الذي أوقع تشارلز داروين في خطأه العلمي الفادح في افتراض أن الانسان تطور، عن الفقاريات الأخرى . وصدق الله العظيم في قوله : ه ثم أنشأناه خلقا آخر ، ( المؤمنون : ١٤ ) والتي تعنى أيضاً - والله أعلم - أنه خلق مختلف عن جميع المخلوقات الأخرى . ۳) آيات الله في نمو الإنسان بعد الولادة : حملته أمه كرها ووضعته كرها ، .. الأحقاف : ١٥ ) . نحو وجهة اسلامية لعلم نفس النمو ثم يحدد القرآن الكريم الحد الأقصى لفترة الرضاعة حتى الفصال (الفطام) يقول الله تعالى : ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين ومعنى ذلك أننا لو طرحنا فترة الرضاعة هذه ومقدارها ٢٤ شهرا من الفترة الكلية للحمل والرضاعة ( ۳۰ شهرا ) يمكن أن نستنتج أن الطفل يحتاج للبقاء داخل رحم الأم أثناء فترة الحمل إلى فترة زمنية لاتقل عن ستة أشهر حتى يولد ويبقى حيا بعد ولادته ، وهذه المدة من تقدير الله سبحانه وتعالى ، يقول القرآن الكريم في ذلك : ثم يحدد القرآن الكريم المراحل الثلاث الكبرى للنمو بعد الولادة في قوله الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة ، يخلق ما يشاء وهو العليم القدير : ( الروم : ٥٤ ) . وهذه هى المراحل الكبرى الثلاث لنمو الانسان أ) المرحلة الأولى : الضعف الأول للإنسان : وهي مرحلة طفولة وصبا طويلة يصفها القرآن الكريم بأنها مرحلة ضعف، في قوله تعالى : ه . ۲) الطفل غير المستأذن ) غير المميز للعورة) : وتمتد من الفصال (الفطام) وحتى سن الاستئذان ) التمييز المبكر للعورة ) . (النور : (۳۱) يقول القرطبي في تفسير ذلك أى الأطفال الذين لم يكشفوا عن عورات النساء للجماع لصغرهم ، ۳) الاستئذان المقيد ( التمييز) : وهى المرحلة التي يعقل فيها الطفل معانى الكشفة والعورة ونحوها . يقول الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر ، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ، ومن بعد صلاة العشاء ، ثلاث عورات لكم ، ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن ، طوافون عليكم بعضكم على بعض . ( النور : والتي يتبعها قوله تعالى : ( النور : ٥٩ ) . ثم يطلق القرآن الكريم الاستئذان ، باعتباره محكا للسلوك الإنساني الناضج ، فيقول الله تعالى : إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ، إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله ، واستغفر لهم الله ، (النور : ٦٢) ب) المرحلة الثانية : قوة الإنسان ويصفها القرآن الكريم : بالقوة ، ويقسمها الى ثلاثة أطوار فرعية هي : أموالهم ۱) بلوغ السعى : يقول الله تعالى : فلما بلغ معه السعي قال يابنى إني أرى في المنام أني أذبحك ، الصافات : ٠٢