الأمر الذي أدى إلى ظهور أنماط تعليمية جديدة تسعى إلى دمج التكنولوجيا بالتعليم التقليدي، وقد حظى التعلم المدمج بالقبول السريع على نطاق واسع فقد برز كإحدى الوسائل التعليميه الأكثر فعاليه في المؤسسات التعليميه بجميع أنحاء العالم وذلك يدل على أن التعلم المدمج فعال حيث يستخدم التعلّم المُدمج التكنولوجيا بطريقة مدروسة ذات دوافع تربوية لتوسيع نطاق استراتيجيات التدريس والتي تعمل بدورها على زيادة تفاعل المتعلمين وتحسين تعلمهم و هنالك العديد من الطرق لدمج المساق فيمكن مثلاً "قلب" الصف (حيث يشاهد الطلاب المواد في المنزل ويقومون بالأنشطة في الصف) ، استخدام الوحدات الإلكترونية لتقليل وقت المحاضرة، على سبيل المثال أنشطه ماقبل الصف : حيث يطلب من المتعلمين إكمال بعض الأنشطه قبل المجيء إلى الصف والتأكد من أنهم قاموا بفعل هذه الأنشطه والتعرف على المشاكل التي تواجههم مع المواد التعليميه مثل: مشاهدة فيديو، قراءة مقال وهنالك ايضا أنشطه أثناء الصف : فبدلاً من إلقاء المحاضرة طوال فترة الدرس في الوقت الذي يأتي فيه الطلاب إلى الصف وقد اطلعوا بالفعل على بعض المواد التعليمية، يمكن استخدام الوقت المباشر من أجل العمل على أنشطة "فكر- زاوج - شارك" و إجراء مناظرة أو مناقشة حول المسائل التي تغطيها مواد المساق التعليمية ، تقديم الدعم والتغذية الراجعة للمتعلمين بينما يعملون على حل المسائل الصعبة في الصف والتي يمكن أن تكون قد حدّدت سابقًا كواجب منزلي لإنجازها بشكل فردي من قبل المتعلمين وايضًا أنشطة ما بعد الصف حيث تتيح أساليب التعلّم المدمج أيضًا توسيع الدرس بما يتجاوز حدود الوقت المخصص للصف حيث يمكن أن يطلب من المتعلمين الاستمرار في مناقشة الدرس على لوحة المناقشة والتعاون على استكشاف الموقف الذي يتطلب تطبيق مفاهيم / مواد المساق التعليمية و وضع أسئلة اختبار يمكن أن تستخدم في امتحان المساق. وهنالك العديد من فوائد التعلم المدمج التي يمكن أن تعود على كل من المدرسين والمتعلمين عند العمل في بيئة تعلم مدمج ومن أهمها توسيع الصف حيث يسمح توسيع الصف بمرونة أكبر في الدروس المباشرة ومعالجة القضايا والروابط المناسبة، كما يتيح للمتعلمين الوصول إلى المواد في أي وقت ومكان لتحمل مسؤولية تعلمهم، ثانيا إشراك المتعلمين حيث تشجع الأنشطة التعليمية المتعلمين على العمل وفق تصنيف بلوم وتطبيق مفاهيم المساق، مما يساعدهم على إثراء المواد التعليمية ويزيد من تفاعلهم واهتمامهم بالمحتوى ، ثالثا بناء مجتمع تعلم يشرك ويدعم المتعلمين ويشجعهم على العمل بشكل تعاوني لاستكشاف ووضع المعاني الخاصة بهم لمفاهيم ومعلومات المساق . ويعزز التعلم المدمج أدوار كل من المدرسين والمتعلمين فينتقل المدرسون من دور التوجيه المباشر التقليدي للمتعلمين" إلى دور أكثر تيسيرًا على المتعلمين وهو المساعدة الجانبية للمتعلمين" أو "المدرس الخاص في المركز". ويعزز هذا التحول أهمية دور التدريس في عملية تعلم المتعلمين. كما يشمل التخطيط اختيار الأدوات والمنصات الرقمية المناسبة، مثل Google Classroom وMicrosoft Teams وMoodle لضمان تنفيذ التعلم المدمج بفاعلية وسلاسة ويعد فن التواصل والتعاون في بيئة التعلم المدمج محورا اساسياً لنجاح العمليه التعليميه إذ يتيح تبادل الأفكار وبناء المعرفه المشتركه ويسهم ايضا في تنمية روح الفريق وتحفيز المتعلمين على التفاعل والمشاركه الفاعله و هنالك العديد من وسائل التواصل المباشر والإلكتروني ولكل منها استخدامات و فوائد محدده مثل الواتساب حيث يمكن استخدامه بفعاليه لمحادثات المجموعات أو لتقديم المعلومات بسرعه ، اليوتيوب يعتبر وسيله ممتازه لعرض مقاطع الفيديو حول المساق التعليمي للمتعلمين مع إمكانية جعل مقاطع الفيديو خاصه لأعضاء المساق التعليمي فقط و كذلك المنتديات التعليميه لمناقشة المواضيع التعليميه و تبادل الأفكار وايضا البريد الالكتروني لتبادل الرسائل والاستفسارات الاكاديميه وغيرها تدريب عملي ، مشاريع جماعيه ) ومن ثم إعداد خطه زمنيه واضحه للتنقل بين التعلم الألكتروني و الحضوري ثم بعد ذلك يتم تنفيذ التعلم المدمج مع تشجيع المتعلمين على التفاعل والمشاركة عبر النقاشات والمنصات الإلكترونية ويتم استخدام أدوات رقمية مثل Genially وKahoot وPadlet لجعل عملية التعلم أكثر تفاعلاً وتشويقًا و لابد من التقويم والمتابعة عن طريق التقويم الالكتروني (اختبارات عبر الإنترنت) أو تقويم حضوري (ملاحظات، عروض صفية ) أو تقويم ذاتي (تقيّم الطلاب أنفسهم وزملاءهم) ، فالنهايه أرى أن التعلم المدمج يمثل خطوة متقدمة في تطوير العملية التعليمية، لأنه يجمع بين مزايا التعليم التقليدي والتعليم الإلكتروني في آنٍ واحد ،