مما سبق فإن للغة وظيفتان أساسيتان : إذ أن قوة تماسك أفراد المجتمع ببعضهم البعض يتوقف على قوة و بقوة هذه الروابط يكون دور اللغة دورا اجتماعيا هاما الروابط ، يمكن الحديث عن الدين أو العرق أو الهوية بمعزل عن اللغة و سنكتفي هنا بالحديث عن واللغة والثقافة والدين وعلم النفس الجماعي الهوية هي كل ما هو مشترك الوراثة والسلالة و لا يمكنها المطالبة بهوية ثقافية أصيلة ففي دراسة مثيرة قام فيها العالم موران 1990 بتحليل تشكّل هوية الهايتيين المهاجرين. لاحظ موران أن الجيل الأول الذي ينتمي إلى موجة الهجرة الكبرى الأولى الستينات والمنحدرة من النخبة الهاييتية اختارت الاندماج في الأمة الأميركية مع محافظتها على اختلافها عن السود الأميركيين للتخلص من الإبعاد الاجتماعي مستفيدة من كل ما من شأنه الإيحاء بشيء من البياض والتميز. و لاحظ موران أن موجة الهجرة الثانية في السبعينات المكونة أساساً من عائلات الطبقة الوسطى ذات اللون الأسود فقد اختارت بعد أن صعب عليها الاندماج ، يمثل المنظومة الثقافية الشاملة للجماعة وما تعنيه من معاني معرفية و إناسية وتاريخية جغرافية ،