أشرس وأعنف ثورة داخلية ضد سلطان عثماني داخل الدولة العثمانية يمكن اعتبارها ثورة الإنكشارية ضد السلطان عثمان الثاني (1622م)، والتي تُعدّ من أكثر الحوادث دمويةً وهزّةً لهيبة السلطنة من الداخل، وقد انتهت هذه الثورة بقتل السلطان نفسه، في سابقة خطيرة في تاريخ الدولة العثمانية.السياق والخلفيات: وقد عُرف بذكائه وطموحه. • بعد هزيمة الدولة العثمانية في معركة خوتين (1621) ضد بولندا، تبيّن للسلطان هشاشة الجيش الإنكشاري وتفشي الفساد فيه، فرأى أن الإصلاح العسكري ضروري لإنقاذ الدولة. • قرّر عثمان الثاني إنشاء جيش جديد موازٍ للإنكشارية، من عناصر الأناضول، خارج نفوذ طائفة الإنكشارية. • كما قرّر تقليص نفوذ العلماء ورجال الدين المتحالفين مع طائفة الإنكشارية. • أثارت هذه الإصلاحات غضب الإنكشارية، • في أبريل 1622م، قامت الإنكشارية بثورة عنيفة في إسطنبول، هاجمت قصر السلطان، • تمّ خلع السلطان عثمان الثاني وسجنه، ثم لاحقًا تم اغتياله خنقًا بطريقة بشعة على يد جنود الإنكشارية، وهو في الثامنة عشرة من عمره فقط.خطورة الحدث: • كانت هذه أول مرة يُقتل فيها سلطان عثماني على يد رعاياه، • أدّت الحادثة إلى دخول الدولة في حالة من الاضطراب السياسي والانقلابات المتكررة خلال العقود التالية.مقارنة بثورات أخرى: • رغم تعدّد الثورات والتمردات ضد سلاطين آخرين،