وقد تبنى هذا التوجه من العرب كل من عبد الرحمن أيوب ومحمد الشاوش وهذا الأخير يحلل الجملة على مستويين : - الأول: قسَّم فيه الجملة على أساس منطقي إلى مكونات ضرورية (المسند والمسند إليه)وسمّاها العناصر الأصلية، ومكونات غير ضرورية وهي المفعولات والحال والتمييز مسند مسند إليه الإسناد فعـل + فاعل(أو نائبه) + متممات جملة فعلية أحد ركني الإسناد مسند إليه مسند الإسناد مبتدأ + خبـر + متممات جملة اسمية أحد عنصري الإسناد الغموض فإنه لا يستطيع تحليلها، كما أن التوزيعيين في تحليلهم للجمل يكتفون بوصف وتصنيف للعلاقات القائمة بين بعض التراكيب كما هو الحال بين الجملة الاسمية والفعلية. كما أنّ محمد الشاوش قد وقع في تناقض مع نفسه فتارة يعد الحال والتمييز من المستوى الأول وتارة من الثاني. والآخر ظاهر سطحي سماه البنية السطحية والبنية العميقة هي المشير الركني الذي يحتوي على العناصر الأولية هي القواعد المولدة في ذهن المتكلم التي يحولها المكون التحويلي عن طريق قواعد تحويلية معينة إلى بنية سطحية منطوقة" . والبنية السطحية هي الشكل الصوتي النهائي للتتابع الكلامي المنطوق فعلاً ، فكل كلام يحتمل أكثر من معنى يتم تقدير لفظ لكل معنى وهذا ما يحصل مع الجمل التي وقع فيها حذف ولم تأتِ على البناء المتوقع ، ومثال ذلك ما جاء في باب يكون المبتدأ مضمرًا ويكون المبني عليه مظهرًا:" وذلك أنّك إذا رأيت صورة شخص فصار آية لك على معرفة الشخص فقلت: عبد االله وربي كأنك قلت: ذاك عبد االله أو هذا عبد االله الظاهر التركيب المقصود فيها هو ذاك عبد االله وربي تماما كما يرى التحويليون" فـ"جملة عبد االله وربي التركيب . ويرى التحويليون أن الجملة البسيطة مكونة من مسند إليه ومسند، المسند إليه مركب اسمي يتكون من أداة تعريف واسم ، فميشال زكريا يرى أنّ هناك علاقة وثيقة تربط بين الجملة الفعلية والجملة هو فعل + فاعل + مفعول به لأنّه - حسب رأيه- لا يخضع لأي ضوابط وركن اسمي (فاعل) وركن اسمي(مفعول به) وركن حرفي( جار ومجرور). 1 المخطط التالي يوضح: هذا ولم يسلم التحويليون من النقد من ذلك الظاهر والباطن فجعلوا لكل لفظ ظاهر معنى عميق، اعتمادهم على الحدس والاستبطان . مقارنـة تحليل الجملة بين القدامى و المحدثين: اعتمد العرب السابقون في تحليلهم للجملة ضابط الشكل والمعنى فدرسوا الجملة من جميع جوانبها الشكلية والمعنوية، عدا الاتجاه الثالث( التوليدي تحويلي) الذي اقترب نحو المعنى من خلال المعنى العميق والتقدير العرب أعطوا لكل عنصر وظيفته النحوية بالوقوف على المعنى والشكل، مما و صفه فقط؛