حيث جاء في نص المادة 692 من القانون المدني الجزائري الفقرة الثانية "وتعتبر جميع موارد المياه ملكا للجماعة الوطنية". الذي يهدف إلى تنفيذ سياسة وطنية لإستغلال المياه بالغرض الذي يسمح بإستفادة جميع المواطنين من هذه الثروة التي لا غنى عنها. أولا:مفهوم حق الشرب أو السقي: __ وبالرجوع إلى القانون الخاص بالمياه لم أجد نصا يعرف أو ينص صراحة على حق الشرب أو السقي الذي يشكل قيدا في آن واحد على خلاف حق الصرف وحق المجرى، أما بالرجوع إلى الفقه نجد أن حق الشرب أو السقي يعرف بأنه "الحق في نصيب من الماء لسقي الزرع". ثانيا: شروط ثبوت حق الشرب أو السقي: يشترط لقيام حق الشرب أو السقي الشروط التالية: ب-أن يكون المالك قد إستوفى حاجته من المسقاة: إن حق الشرب لا يتقرر لمالكي العقارات المجاورة الذين يكونون في حاجة إلى الري من المياه الخاصة إلا بعد أن يستوفي مالكها حاجته منها فهو أولى بالإستفادة منها دون أن يحتج عليه في كيفية إستعمال هذه المياه بحسب حاجته. ج- وجود جار لمالك المسقاة الخاصة: ويتحقق الجوار في ثلاثة صور : - أن تكون أرض الجار ملاصقة للمسقاة الخاصة فتعتبر المسقاة حداً فاصلاً بين أرض مالك المسقاة وأرض الجار الآخر. والجار الملاصق للأرض التي فيها المسقاة، فلا تفضيل بين الجيران في هذه الحالة فيستفيد كل جار عما يفيض من المياه عن حاجة صاحب المسقاة، يقصد بحق المجرى ، قصد تصريف المياه الداخلية في عقاراتهم أو الخارجة منها وفي هذه الحالة يتحملون دفع : كلية الحقوق جامعة الحاج لخضر باتنة ، 02- الصرف غير المباشر : كما قرر المشرع نصا آخر ينظم صورة أخرى للمسيل أو الصرف و هذا في المادة 44 من قانون المياه و جاء فيها : "يتعين على مالك العقار السفلي أن يتلقى على عقاره المياه المنصبة بصفة طبيعية من العقار العلوي و لا سيما مياه الأمطار والثلوج والينابيع غير المجمعة". كما نصت المادة 45 من نفس القانون على أنه : "ليتعين على كل مالك وضع سقوف بناياته حتى تتدفق مياه الأمطار على أرضه أو على الطريق العمومي و لا يجوز له أن يجعلها تتدفق على أرض جاره".