ويملكون القدرة على مناقشة المسائل التي ثاروا من أجلها والمشكلات التي أبدو سخطهم عليها ما دام الزعماء وقادة الرأي أو المهيجون قد صوروا لهم أن هذه المشكلات تمس مصلحتهم العامة، ولذلك يعدون طعماً سهلا للدعاية ويؤمنون بكل ما يذاع ويعرض في وسائل الاتصال عامة وبكل ما ينشر في الصحف والمجلات وسائر المطبوعات بصفة خاصة - حيث إنه من الحقائق التي استقرت بعد أن كثر الجدل حولها أن الصحافة أقدر من غيرها على التأثير في الرأي العام وأخطر في تحقيق هذا التأثير المطلوب - ولا تحاول هذه النوعية التفكير فيما يحتويه المضمون الإعلامي، هل هو صواب أو خطا؟ حق أو باطل؟ وهم أشبه بالقطيع الذي يسوقه الرأي العام النابه والقارئ، ويرجع ذلك إلى عدم مقدرتهم على المناقشة والدراسة والبحث والجدل وعدم المقدرة على الوصول إلى المعرفة التي بها يفرقون ومن هنا ينقاد هؤلاء الدهماء أو السوقة وراء الرأي العام المثقف القارئ والرأي العام القائد المستنير.