الفصل الأول : التفكير العلمي بل هو نتيجة تراكُم جهود عدد كبير من الأفراد عبر الزمن، حيث تساهم الاكتشافات المتنوعة والصدفة في تطوره. وتطور من خلال تنظيم تلك الملاحظات، ليشهد تحولًا كبيرًا في عصر النهضة مع تبني المنهج التجريبي وتحسين أدوات القياس. يُعتبر الفضول وحب الاستطلاع المحرك الأساسي للمعرفة العلمية. بدأ العلم عندما سعى الإنسان لحل مشكلاته اليومية، وتطورت الوسائل المستخدمة مع مرور الزمن. تتجمع أجزاء المعرفة لتشكل علومًا منظمة، وقد تظل بعض المشكلات دون حل حتى يحين الوقت المناسب. حيث بدأ الإدراك الفطري عن طريق الحواس (السمع، الشم) في مرحلة تُعرف بالمرحلة الوصفية، التي تركز على وصف الظواهر. تعلم الإنسان مثلاً أن أفضل أوقات زراعة القمح هو في نوفمبر، وأن إضافة السماد العضوي تعزز المحصول. ثم يبدأ الباحث في طرح أسئلة تفسيرية مثل: لماذا يُعتبر نوفمبر الوقت الأمثل للزراعة؟ وكيف يؤثر السماد العضوي على زيادة الإنتاجية؟ يقوم الباحث بتحليل العوامل المتعلقة بالزراعة والتسميد، ثم يجري تجارب لدعم أو نفي افتراضاته. ينتقل العلم من المرحلة الوصفية إلى المرحلة النظرية، متبنيًا المنهج التجريبي كوسيلة لفهم الظواهر بشكل أعمق . 3. تأثير القياس على تطور العلم : يعتمد الإدراك الحسي على خبرة الفرد، مما يؤدي لاختلافات في الإدراك. مع توفر أدوات قياس مثل الترمومتر، مثل المجهر، مثل الغازات النادرة والفيتامينات. 4. العلم وخصائصه : مثل الرياضيات والعلوم الطبيعية والإنسانية، مع التركيز على اختلاف منهجيات البحث في كل علم. يُظهر المثال على العلوم الطبيعية كيفية تخصيص مادة الدراسة، تتفق جميع العلوم، في خصائص عامة تميزها، كما عرّفها زكي نجيب محمود (1961). ومن هذه الخصائص: - دقة المفاهيم والصياغة العلمية: يجب تحويل التعبير الكيفي إلى كمي لضمان دقة الفهم. - التعميم: يهدف الباحثون إلى استخراج صفات عامة من الجزئيات لصياغة قوانين عامة تساعد في التنبؤ. - الصدق: يجب أن تكون النتائج قابلة للتحقق من قبل الآخرين لضمان دقتها. - البناء المنظم: الحقائق العلمية تتداخل وتنتظم في نظام متكامل، حيث تستند العلوم بعضها على بعض. - الموضوعية: يتطلب التفكير العلمي نظرة موضوعية بعيدة عن الذاتية. كما اكد أن دقة المفاهيم وتحويل المعطيات الكيفية إلى كمية هما من الأسس الضرورية لتحقيق الفهم العلمي. كما يبرزالكاتب أهمية تحليل العوامل في التجارب العلمية، حيث يتم عزل المتغيرات لفهم تأثير كل منها. حيث تُبنى الدراسات الجديدة على نتائج السابقة، مما يسهم في تعزيز المفاهيم العلمية، مع مثال عن طرق Pregl في 1945 التي ساهمت في اكتشاف مواد بكميات ضئيلة في النباتات. أهمية الاستعداد والإعداد: يُعتبر استعداد الباحث وإعداده عنصرين أساسيين لضمان نجاحه في دراساته. يتكامل هذان العاملان، حيث لا يكفي أن يتمتع الباحث باستعداد جيد بل يجب أن يكون مُعدًا بشكل سليم. استعداد الباحث: يتضمن استعداد الباحث القدرات والمواهب الفطرية التي يمكن تنميتها بالتربية والتعليم. من الصفات الرئيسية التي يجب أن يتمتع بها الباحث: - حب الاطلاع والعلم: يُعتبر دافعًا قويًا للبحث ويعزز الحماس والالتزام. - صفاء الذهن: يساعد على تحسين الملاحظة وتحرير الفكر من التحيزات. - الصبر والمثابرة: يُعدان ضروريتين لمواجهة التحديات والمشكلات. - الأمانة العقلية: تضمن سلامة العمل وموثوقية النتائج. - التخمين والخيال: يساهمان في توليد الأفكار الجديدة، 6. إعداد الباحث: يُعتبر إعداد الباحث عملية مستمرة تتطلب مواكبة التطورات العلمية. من أهم مهارات الإعداد: القراءة الواعية: تساهم في جمع المعلومات وتفادي الازدواجية، كما يجب أن تشمل مجالات متعددة لتوسيع الأفق. الإلمام بقواعد العلم: يمد الباحث بأسس قوية لبناء فكره العلمي. الإلمام باللغة: تساعد على التعبير الدقيق وفهم المحتوى العلمي، مع أهمية الإلمام باللغة الإنجليزية للاطلاع على الأبحاث الحديثة. تدريب التفكير النقدي: يُعزز القدرة على تحليل التوافق والتعارض بين الأفكار والنظريات. تنمية الفضول العلمي: يدفع لاستكشاف الظواهر ومعرفة الحقائق. إذكاء روح المناقشة: تعزز تبادل الأفكار وتوجيه الباحث نحو زوايا جديدة. التدرب على كتابة البحث العلمي: يُعتبر أساسيًا للتعبير الواضح والدقيق عن الأفكار. باختصار، يتطلب نجاح الباحث في مجاله توازنًا بين الاستعداد الفطري والإعداد الأكاديمي المستمر. أهمية الصدفة في الاكتشافات: لقد لعبت الصدفة دورًا محوريًا في العديد من الاكتشافات العلمية. من أبرز هذه الاكتشافات: محلول بوردو: في عام 1882، لاحظ العالم ملاردت أن الأشجار المرشوشة بمزيج من الجير وكبريتات النحاس كانت محمية من مرض البياض الزغبي، مما أدى إلى اكتشاف محلول بوردو كوسيلة لمقاومة الأمراض الفطرية. عندما حقن الدواجن ببكتيريا مُضعفة، لم تُصاب بالمرض، مما أرسى أسس علم الوراثة. اقتناص الفرص: لتحقيق أهمية الصدفة، مما يعزز دور الصدفة في إنتاج معلومات جديدة وموثوقة. 8. الفروض في البحث العلمي أهمية الفروض: الفروض تمثل مقترحات لحل مشاكل معينة وتفسير الظواهر، يليها تخيل حلول محتملة، ثم تعديل أو قبول تلك الحلول. 1. واضحة وموجزة. 2. بسيطة وقابلة للاختبار. 3. شاملة لعناصر المشكلة. صحة الفروض: تعتمد صحة النتائج على صحة الفروض المطروحة. 9. المنهج العلمي في البحث العلمي : يجب اتباع خطوات المنهج العلمي. تتضمن هذه الخطوات: تحديد المشكلة: الخطوة الأولى، تتطلب تشخيصًا دقيقًا لفهم المشكلة الحقيقية. جمع المعلومات: يجمع الباحث البيانات من مصادر متعددة مثل التجارب والإحصائيات والمقابلات. وضع الفروض: يقوم الباحث بصياغة مجموعة من الفروض لعلاج أسباب المشكلة. مما يسهم في البناء العلمي. من خلال اتباع هذا المنهج، يضمن الباحث تقديم مساهمات قيمة للعلم. الفصل الثاني : البحث العلمي ويكتسب قيمته من قدرته على حل مشاكل أكاديمية أو تطبيقية، مستخدمًا المنهج العلمي كأداة رئيسية. 2. شروط البحث العلمي: الأصالة: تعني الالتزام بالسلوك العلمي في جميع مراحل البحث، بما في ذلك الأساليب والوسائل والمنهج، مع التركيز على الذكاء والتنظيم والموضوعية والأمانة العلمية. الابتكار: يتطلب إجراء إضافات جديدة أو الكشف عن أبعاد جديدة لم يسبق لأحد أن طرحها. حيث تعتبر القراءة جزءًا أساسيًا من الابتكار. أهمية الشرطين: إذا اجتمعت الأصالة والابتكار في البحث، فإنه يصبح ذا أهمية كبيرة. وإذا توافر أحدهما فقط، يكون البحث جيدًا إلى حد ما. أما إذا غاب كلا العنصرين، فإن البحث يُعتبر رديئًا وغير جدير بالاهتمام. يجب أن تكون المعارف التي يتناولها مستندة إلى أسس علمية، في حال عدم توافر هذه الشروط، يخرج العمل عن نطاق البحث العلمي. 4. اسلوب البحث العلمي يعتمد الأسلوب الاستنتاجي (Deductive approach) على التفكير المنطقي والإطلاع، للوصول إلى حقائق المعرفة والعلاقات بينها. في المقابل، بينما يمكن أن يكون البحث في بعض العلوم مثل الرياضيات والفيزياء استنتاجيًا خالصًا، فإنه في علوم أخرى مثل الزراعة قد يكون استدلاليًا تمامًا. ومع ذلك، حيث يتكامل كل منهما مع الآخر في معظم المجالات، وخصوصًا في العلوم التجريبية (Empirical sciences) التي تعتمد على التجارب لإثبات النتائج. 5. . المناهج المستخدمة في البحث : كل بحث يتبع منهجًا محددًا يهدف إلى دراسة الظواهر المختلفة. يُعرف منهج البحث بأنه طريقة موضوعية تُستخدم لتشخيص الظاهرة وتحديد أبعادها وأسبابها وطرق علاجها، بالإضافة إلى الوصول إلى نتائج قابلة للتطبيق. تختلف مناهج البحث بحسب موضوع البحث وكفاءة الباحث، ولكن يمكن تصنيف المناهج الأساسية المستخدمة في البحث العلمي إلى أربعة: - المنهج التجريبي: لدراسة الظواهر من خلال التجارب. - المنهج الوصفي التحليلي: لوصف الظواهر وتحليلها. - المنهج التاريخي: لتتبع الظواهر عبر الزمن. - المنهج المتكامل في البحوث التطبيقية: للدراسة والتطبيق العملي. تتفرع هذه المناهج إلى مناهج جزئية، اختبار صحة الفروض، وتعميم النتائج. المنهج التجريبي هو أسلوب بحثي يعتمد على إجراء تجارب علمية لاختبار أثر العوامل المتغيرة. يهدف إلى قياس تأثير المتغير التجريبي قبل تعميم النتائج. خطوات المنهج التجريبي: - جمع الحقائق: تشمل القراءة والملاحظة والتجريب لجمع المعلومات حول المشكلة. - صياغة النظرية الفرضية: وضع فرضيات متعددة لمعالجة المشكلة، مثل دراسة أسباب مرض معين. - اختبار النظرية الفرضية: إجراء التجارب للتحقق من صحة الاستنتاجات، مع قبول النظرية أو تعديلها بناءً على النتائج. خطوات التجربة: - تحديد المعاملات التجريبية: معرفة تأثير المعاملات المختلفة. - اختيار تصميم التجربة والقياسات: لضمان دقة النتائج. ويعتبر أساسًا لفهم الظواهر المعقدة. ثانياً - المنهج الوصفي التحليلي يهدف المنهج الوصفي التحليلي إلى وصف الظواهر وتحليل أسبابها والعوامل المؤثرة فيها من خلال تجميع وتنظيم وتحليل البيانات. طرق المنهج الوصفي: - طريقة الحالة: دراسة حالة واحدة أو عدد محدود من الحالات بشكل عميق، مع تحليل شامل للعوامل المؤثرة، ثالثاً - المنهج التاريخي يركز على تتبع الظواهر التاريخية وتحليل الأدلة المستمدة من مصادر موثوقة لتفسير الأحداث وكشف العوامل المؤثرة، رابعاً - المنهج المتكامل يجمع بين النظريات والتطبيقات العملية لدراسة الظواهر الاجتماعية، طرق بحث أخرى: - الطرق الإحصائية: تُستخدم لتحليل البيانات بشكل منتظم، مما يعزز دقة النتائج. تُعتبر هذه المناهج والأدوات أساسية لتحقيق أهداف البحث العلمي ودراسة الظواهر بدقة. 6. أدوات البحث العلمي تعتبر أدوات البحث من العناصر الأساسية التي تسهم في نجاح الدراسات العلمية، حيث ترتبط هذه الأدوات بموضوع البحث والمنهج المتبع. يعتمد نجاح الباحث بشكل كبير على مهارته في استخدام هذه الأدوات.  أدوات جمع المعلومات تشمل الأدوات المستخدمة لجمع المعلومات: - المصادر: تشمل الكتب والمطبوعات والرسائل التي توفر المعلومات اللازمة. - قوائم الاستقصاء: تتضمن مجموعة من الأسئلة تُوجه للمستجيبين لجمع البيانات وتحليلها. تُعنى أدوات تحليل البيانات بفحص المعلومات المجمعة لاستخلاص النتائج. - طرق التحليل الكمي: تتعامل مع البيانات رقمياً باستخدام أساليب رياضية وإحصائية، • الأشكال • الرسوم البيانية • الصور • الخرائط تُستخدم هذه الأدوات وفقًا لمتطلبات البحث، لضمان عرض المعلومات بشكل مُبسط وفعّال. 7. أغراض وأنواع التجارب البيولوجية  أغراض التجارب البيولوجية تُجرى التجارب البيولوجية لتحقيق هدفين رئيسيين: - ملاحظة وقائع جديدة غير متوقعة. تتعدد أنواع التجارب، ومن أهمها: - التجربة التمهيدية: تُجرى لتحديد العوامل والمستويات الملائمة قبل إجراء التجارب الأساسية، مما يوفر الوقت والجهد. - التجربة المحكومة: يتم فيها تثبيت جميع العوامل عدا العامل المراد دراسته، مما يُتيح دراسة تأثير عامل واحد. يمكن أن تكون هذه التجارب بسيطة أو متعددة العوامل (عاملية) - يجب التدريب الجيد على الطرق المعملية. - الحصول على نتائج مترابطة وموثوقة. تشمل المشاكل المتعلقة بمادة البحث، مثل عدم تجانس توزيع العناصر، ومشاكل في طريقة البحث،  العينات : تُستخدم العينات كتمثيل للمجتمع، وتختلف أنواع العينات: - العينة غير الاحتمالية: تُختار بناءً على رأي الباحث، وقد لا تعكس المجتمع بدقة. - العينة الاحتمالية: تُختار وفق قوانين الاحتمالات، مما يُتيح لكل فرد من المجتمع فرصة التمثيل. يتم اختيار نوع العينة بناءً على الأهداف البحثية، مما يؤثر على دقة النتائج.  العينة العشوائية المنتظمة الخصائص: تتميز بسهولة الإجراءات وانخفاض التكاليف،  تصميم التجارب • يجب مراعاة: o الهدف: وضوحه ودقته. o البرنامج الزمني: تحديد مدة مرنة. o فترة التجربة: توافقها مع نوع التجربة. التعامل مع عدم تجانس التجربة :التغلب على عدم التجانس يتطلب تصميم تجريبي مناسب يضمن التوزيع العشوائي وكفاية المكررات. 9. أقسام البحوث ومستوياتها :  أقسام البحوث : - البحث الأساسي: يهدف إلى فهم الظواهر دون التركيز على المنافع المباشرة.  مستويات البحوث: - المستوى الأول: بحوث بسيطة لمعالجة مشكلات زراعية. - المستوى الثاني: دراسة أسباب أفضلية معاملات معينة. - المستوى الثالث: تقدير الأسباب الفسيولوجية والكيميائية للظواهر. - المستوى الرابع: بحوث معقدة تتناول موضوعات أعمق مثل التمثيل الضوئي.  تقسيم المشروع البحثي : • تُجزأ المشكلات إلى عناصر للإجابة على أسئلة محددة. اختيار موضوع البحث تُعتبر مرحلة اختيار الموضوع نقطة البداية الأساسية، جديدًا، اختيار المصادر: القراءة الواعية والأهداف، تنفيذ التجارب تجهيز الوسائل المساعدة الرسوم البيانية، كتابة البحث يجب كتابة البحث وفق أسلوب علمي سليم مع الالتزام بالتنسيق والدقة. الطباعة والتجليد تتضمن هذه المرحلة إعداد البحث للطباعة وتنسيقه بالشكل النهائي. 11. عناصر خطة البحث  تتضمن خطة البحث: • العنوان: يجب أن يعكس مضمون البحث بشكل دقيق. • الهدف من البحث: تحديد ما إذا كان البحث تطبيقيًا أو أكاديميًا. • طريقة البحث: وصف الأساليب والتجارب المخطط لها. • مدة البحث: تقدير الوقت اللازم لإتمام البحث. • بيانات أخرى: معلومات حول المشاركين في البحث والإشراف.  كتابة البحث يبدأ الباحث بكتابة البحث مستخدمًا المعلومات والبيانات التي تم جمعها. يجب إعداد البحث بشكل يتناسب مع الأسلوب العلمي، وتطويره عبر عدة مسودات حتى الوصول إلى النسخة النهائية.  نشر البحث ومناقشته تتطلب العملية إرسال نسخ من البحث إلى دوريات مناسبة للنشر، وتسليم النسخ النهائية للقسم لمتابعة إجراءات الفحص والمناقشة. الفصل الثالث : القراءة والمكتبة 1. القراءة كفن في البحث العلمي : تعتبر القراءة مهارة أساسية تعزز من كفاءة الباحث في إتمام دراساته. تشمل خطوات القراءة الفعّالة ما يلي: - تحضير القراءة: يجب على الباحث تحديد المصادر المتعلقة بموضوع البحث وتدوين الملاحظات. - خلفية علمية: الاطلاع الجيد على العلوم الأساسية يساهم في فهم النتائج بشكل أسرع وتقييم الأبحاث المنشورة. - تنظيم القراءة: ينصح الباحث بالتواصل مع المشرفين وزملاء الخبرة لتحديد المصادر المناسبة. كما يُفضل تنظيم وقت القراءة ليتناسب مع فترات النشاط الذهني. - سجلات الملاحظات: يجب تسجيل الأفكار والملاحظات في بطاقات، مما يسهل تنظيم المعلومات عند كتابة البحث. - جمع المصطلحات: يجدر بالباحث تجميع المصطلحات العلمية الخاصة بمجال تخصصه، مما يسهل فهم النصوص. - استخدام المرجع: يتضمن ذلك الاقتباس والتلخيص والتعليق والاستنتاج، مما يسهم في بناء فهم شامل للموضوع. - بطاقات الملاحظات: تعتبر أداة فعّالة لتدوين المعلومات، مما يعزز من كفاءة الباحث ويُسهم في إنجاز البحث بشكل منظم. كتابة بطاقات الملاحظات مع تخصيص بطاقة واحدة لكل فكرة وكتابة المعلومات على وجه واحد لتسهيل الاستخدام.  محتويات البطاقة - بيانات المصدر: تشمل اسم المؤلف، سنة النشر، وعنوان الموضوع، - رقم مسلسل: لتسهيل الرجوع إلى البطاقات. تنقسم المصادر إلى: - المصادر الأولية: الأبحاث الأصلية. - المصادر الثانوية: الملخصات والتعليقات. - المصادر من الدرجة الثالثة: مثل الكتب المدرسية.  تقييم المصادر - مكانة المؤلف: يُفضل الأعمال من مؤلفين ذوي سمعة علمية. - تاريخ النشر: تُفضل المراجع الحديثة. - سمعة الناشر: تُفضل الكتب من دور نشر معروفة. - جودة الإخراج: تعكس موثوقية المرجع. تساهم بطاقات الملاحظات في تنظيم المعلومات وتسهيل الوصول إليها، حيث توفر بيئة مناسبة للقراءة والاستعارة. تُعتبر المكتبة مصدرًا مهمًا للمعلومات، مرتبة بشكل منظم لتسهيل الوصول إليها. رصيد المكتبة يشمل جميع المطبوعات، - مطبوعات لادورية: تشمل الكتب والرسائل العلمية. - الميكروفيلم وأشرطة التسجيل تحتوي المكتبات أيضًا على وسائل حديثة مثل الميكروفيلم وأشرطة التسجيل، هذه الوسائل توفر سهولة في الحفظ والتبويب والرجوع إليها. • تنظيم الاستفادة من المكتبة وبناء علاقات مع أمين المكتبة للحصول على المراجع المطلوبة. • نظام تصنيف المكتبة تصنيف المكتبة ضروري لتنظيم المصادر بشكل يسهل الوصول إليها. • نظام الترقيم الدولي الموحد للكتاب (ISBN)  بطاقات الفهارس تشمل بطاقات الفهارس تسجيل البيانات الببليوجرافية الخاصة بالكتب والمراجع، وهي مرتبة بطريقة تسهل الوصول إلى المعلومات.  أنواع المكتبات تنقسم المكتبات إلى عدة أنواع، منها: • المكتبات الأكاديمية المتخصصة: تركز على توفير مراجع علمية متخصصة للباحثين. • مكتبات المنظمات الشعبية والسياسية: تحتوي على وثائق قانونية ودستورية. تُعتبر المكتبة عنصرًا أساسيًا في نجاح الباحث، حيث توفر مجموعة من المصادر والخدمات التي تسهم في تطوير معرفته وتعزيز بحثه. الفصل الرابع : طرق النشر العلمي 1) أهمية الكتابة والنشر العلمي تسهم الكتابة العلمية في إثراء المعرفة ونشر الثقافة العلمية، وتساعد في سد الفجوات في البحوث. تعزز الكتابة الوعي العلمي لدى الأجيال الجديدة، وتدربهم على الأسلوب العلمي. تؤثر الكتابة والنشر على الباحثين من خلال تطوير قدراتهم العلمية وتوثيق الروابط بينهم، مما يعزز الانتشار المحلي والدولي. 2) أخلاقيات وحقوق التأليف مثل عرض النتائج بأمانة وربطها بأعمال الآخرين. وحل أي خلافات بالحوار. 3) طرق النشر : يكتب الباحث إنتاجه في مقالات أو كتب أو رسائل جامعية، 4) الرسالة العلمية : تُعتبر الرسالة العلمية تقريرًا منظمًا لطالب الدراسات العليا، تركز رسالة الماجستير على استخدام طرق البحث، بينما تضيف رسالة الدكتوراه جديدًا للمعرفة العلمية مثل "Dissertation Abstracts International"، بنشر مختصرات الرسائل البحثية. تُصدر هذه المختصرات كل ثلاثة أشهر، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية: الأدب، علم الاجتماع، - العلوم والهندسة: يهتم بنشر مختصرات الرسائل المتعلقة بالتخصصات العلمية والتكنولوجية. - الجامعات الأوروبية: يختص بنشر مختصرات الرسائل المقدمة للجامعات في أوروبا. كما تقوم بعض الجامعات والمعاهد بنشر مختصرات رسائلها بشكل دوري، مما يساعد الباحثين على تبادل المعرفة والمعلومات.  الدوريات : • أهمية الدوريات: تحتوي الدوريات على معلومات حديثة وموثوقة، حيث يتم كتابة المقالات من قبل أساتذة متخصصين. • أنواع الدوريات: تشمل دوريات ذات مستوى رفيع تنشر بحوثًا جديدة ومبتكرة، وأخرى بمستوى أقل. ربع سنوي، نصف سنوي، أنواع المحتوى في الدوريات : تتنوع الأنواع المختلفة للمحتوى الذي يمكن أن ينشر في الدوريات: - المقالات البحثية: تقدم نتائج بحوث جديدة، - المقالات المراجعة: تستعرض الدراسات السابقة وتجميع المعلومات بطريقة منظمة، دون تقديم اكتشافات جديدة. - الأطالس: تحتوي على رسوم وصور توضيحية، تعتبر مصادر هامة لبعض الدراسات، مما يسهل فهم الموضوعات المعقدة.  المراسلات العلمية تتطلب الأبحاث أحيانًا التواصل مع جهات خارجية، سواء لطلب معلومات أو لنشر بحوث. تشمل هذه المراسلات: • طلب النشر: يتعين على الباحث إرسال خطاب يتضمن مقالاته أو أبحاثه الراغب في نشرها، مما يسهل من عملية الابتكار والنمو في مجالات العلوم المختلفة. الأشكال، الملاحظات، والاستنتاجات. الموضوعات، المؤلفين، 2) عملية الكتابة: • تتم باليد في البداية، مع استخدام ورق مسطر لضمان جودة الكتابة. والكتابة على وجه واحد من الورقة. • يتم إجراء التعديلات من قبل باحث ناقد للوصول إلى المسودة النهائية. • يجب كتابة الرسالة بأسلوب دقيق وسليم، وفق قواعد اللغة والإملاء. • يُفضل استخدام جمل قصيرة وواضحة، • تجنب الحشو والتكرار، 6) الفقرات: • يجب أن تحتوي كل فقرة على فكرة رئيسية، • يجب تجنب الأخطاء الشائعة في الكتابة، • يجب استخدام علامات الترقيم بشكل صحيح لتسهيل الفهم. 9) علامات الترقيم: • تشمل استخدام الفواصل، الفصلة المنقوطة، والشرطة، • ضرورة مراجعة القواعد المتعلقة بالترقيم لضمان وضوح المعنى. • يجب الالتزام بنمط واحد في الكتابة، • استخدام كلمات معاصرة وصحيحة، مع مراعاة التباين بين الهجاء الأمريكي والبريطاني. 11) تجنب الأخطاء: • الانتباه للخلط بين بعض الألفاظ، مثل accept وexcept. • تجنب تقسيم الكلمات بشكل خاطئ في نهاية السطر. 12) الالتزام بالمعايير: • مراجعة البحث بشكل دوري لضمان دقته وشموليته. 13) عدم جمع الصفات والتشكيل: • كيفية التشكيل: يتم التركيز على تشكيل الحرف الذي يسهل قراءة الكلمة دون الحاجة لتشكيل الكلمة بالكامل. 14) استخدام الحروف الكبيرة (Capitalization): o بداية الجملة. o أسماء العلم. o الأسماء العلمية للأجناس والعائلات والرتب والأقسام. • الأسماء المشتقة: تُكتب الأسماء المشتقة من الأسماء العلمية بحروف صغيرة، مثل "bacilli". مكان الجدول في النص: ويجب أن تأتي بعد المعلومات ذات الصلة وليس قبلها. • حجم الجدول: o الجداول الصغيرة (أقل من نصف صفحة) توضع بين الفقرات مع ترك مسافات. o الجداول التي تتجاوز صفحة تُقسم على عدة صفحات، مع ذكر "continued" ورقم الجدول في الصفحات التالية. • تخصيص الرسائل: في الرسائل العلمية، يتم وضع الجداول والأشكال على صفحات مستقلة بغض النظر عن حجمها لتسهيل المراجعة والتصحيح. • تدقيق البيانات: التأكد من دقة البيانات المعروضة في الجداول. • ضرورة الجداول: تقييم ما إذا كانت جميع الجداول المدرجة ضرورية. ووحدات القياس والاختصارات المستخدمة. • إمكانية الدمج: فحص إمكانية دمج الجداول الصغيرة في جدول واحد. • تبسيط الجداول: النظر في تبسيط أو تجزئة الجداول لتفادي التعقيد. مع التأكيد على أن تكون الجداول بعد المعلومات المتعلقة بها، 1. موضع الجداول: 2. تقييم الجداول: o تدقيق البيانات. o ضرورة وجود كل جدول. o تنسيق العناصر (العناوين، o إمكانية دمج الجداول الصغيرة. o إمكانية تبسيط الجداول. الأشكال التوضيحية: الأشكال مثل الرسوم البيانية، يجب أن تكون الأشكال دقيقة وواضحة لتحسين انطباع القارئ عن البحث. 2. مظهر الشكل: يجب أن يكون بشكل متناسب مع حجم الصفحة. يجب أن يكون الرسم واضحاً ويقلل من احتمالية الأخطاء في تفسير البيانات. 1. أنواع الورق: يمكن استخدام ورق عادي أو لوغاريتمي. 2. رسم المنحنيات: يُفضل استخدام استنباتات بلاستيكية لرسم المنحنيات مع الاعتناء بعدم تكدس الأشكال. تفسير الجداول والأشكال: تعتبر الجداول والأشكال وسيلة توضيحية، وتتطلب تفسيراً دقيقاً. يجب على الباحث أن يقدم شرحاً منطقياً، وموضوعياً، متجنباً التحيز والانفعالات. من الضروري توخي الحذر في استخلاص النتائج من البيانات المتاحة.  الاختصارات (Abbreviations) الاختصار هو تمثيل مختصر لكلمة أو عبارة، مثل استخدام "max" للدلالة على "maximum" أو "T" للإشارة إلى "درجة الحرارة المطلقة". تُعتبر الاختصارات وسيلة شائعة في الكتابات العلمية لتسهيل الكتابة وتقليل المساحة المستخدمة في النص. تتمثل ميزتا الاختصار في: - تسهيل الكتابة: يساعد في تسريع عملية الكتابة وتقليل عدد الكلمات. • شروط استخدام الاختصارات: • الرمز الموحد: يجب الالتزام برمز واحد لكلمة معينة. مثل وحدات القياس SI. • التفسير عند الاستخدام الأول: عند استخدام اختصار خاص، يجب توضيحه في قائمة مرتبة في بداية البحث،  الاقتباسات : الاقتباس هو نقل نص من مصدر آخر، ويجب أن تُكتب النصوص المنقولة بدقة بين علامات التنصيص. في حالات معينة، يجب الحصول على إذن من صاحب حقوق النشر قبل نشر الاقتباس. يُعد الانتحال، من الأفعال غير الأخلاقية التي تؤدي إلى فقدان المصداقية. - جوانب الاقتباس: • علامات التنصيص: تُستخدم للإشارة إلى النص المقتبس، • الجمل الاعتراضية: إذا لزم الأمر، يمكن إدخال كلمات أو جمل اعتراضية بين الكلمات المقتبسة، مع وضعها بين قوسين. - التذييلات والهوامش تُستخدم التذييلات لتقديم معلومات إضافية أو توضيح معاني المصطلحات. تُكتب التذييلات في أسفل الصفحة بعد خط أفقي، متطلبات كتابة التذييلات: • الترقيم: تُرقم التذييلات بشكل واضح للإشارة إليها في النص. • تمييز الخط: يُفضل استخدام نوع خط مختلف لتسهيل التمييز بين النص والتذييلات. • المسافة البيضاء: يجب الحفاظ على المسافة البيضاء في نهاية الصفحة لضمان وضوح التذييلات. - المراجع : حيث يجب على الباحث الإشارة إلى جميع المراجع التي استند إليها. يمكن أن تظهر المراجع في قائمة نهائية أو كجزء من التذييلات. اعتبارات حول المراجع: • توثيق كامل: يجب أن يُذكر المرجع بالكامل عند الإشارة إليه لأول مرة، ثم يُستخدم الاختصار في الإشارات اللاحقة. • الامتثال لتعليمات النشر: على الباحث أن يكون مطلعًا على متطلبات النشر الخاصة بالدورية، حيث يجب أن تتوافق المراجع مع الصيغة المطلوبة. المراجع غير المنشورة والمعلومات الشخصية بعض الدوريات العلمية لا تقبل المراجع غير المنشورة مثل البيانات غير المنشورة (unpublished data) أو الاتصالات الشخصية. إذا استدعى الأمر استخدام مثل هذه المعلومات، ولا تدرج هذه المراجع في قائمة المراجع. المراجع تحت الطباعة يمكن استخدام المراجع التي لا تزال تحت الطباعة (in press) في النص، بشرط الإشارة إلى تفاصيل النشر مثل اسم الدورية ورقم المجلد وسنة النشر، تُدرج المراجع المنشورة بلغة مختلفة في قائمة المراجع، مع توضيح اللغة في نهاية المرجع. اعتبارات عند كتابة المراجع: • الأمانة العلمية: الالتزام بنقل المعلومات بدقة وعدم حذف أي بيانات رئيسية. • التحقق من المصادر: يجب التأكد من أن المصادر المذكورة قد تم استخدامها فعلاً. • النقل من المصادر الأصلية: يُفضل الاعتماد على المصادر الأصلية وعدم النقل من مختصرات إلا مع التنويه بذلك. أساليب كتابة المراجع : - أسلوب هارفارد: وتُدرج المراجع في قائمة بنهاية البحث مرتبة أبجديًا. - أسلوب الترقيم: o يتم ترقيم المراجع وفقًا لترتيب ورودها في النص. o تكتب البيانات في ذيل الصفحة أو في قائمة المراجع. - مزيج بين الأسلوبين: حيث تُكتب البيانات في كلا المكانين. النقاط الأساسية في نظام هارفارد يليه الحرف الأول من الاسم الأول، • سنة النشر: تذكر بعد أسماء المؤلفين. • المؤلف المجهول: يُستخدم "Anon" إذا كان المؤلف مجهولاً. • أسماء المؤلفين العرب: تُكتب الأسماء كاملة دون استخدام الأحرف الأولى، مع التأكيد على أهمية الدقة والأمانة العلمية.  عنوان البحث : • يبدأ عنوان البحث بحرف كبير وينتهي بنقطة. يُكتب الحرف الأول من كل كلمة بحرف كبير. • يجب كتابة العنوان بدون اختصارات، باستثناء وحدات القياس. بيانات المصدر الذي نشر البحث