حصلت أن على الصيف الطيب الذي صبت إليه واستمتعت به إلى ذروته. ولم تبد ماريلا أي اعتراض على تسكع آن خارج البيت، ثم أرسل رسالة شفوية إلى ماريلا دعي تلك البنت الحمراء الشعر التي ترتينها ترتع في الهواء الطلق طيلة فصل الصيف. ولا تسمحي لها بقراءة الكتب قبل أن تستعيد طاقتها الحيوية. أفزعت الرسالة ماريلا على صحة أن، فمرحت وانطلقت بقدر ما سمح لها وما كاد وامتلاًقلبها من جديد بالطموح والاندفاع وعمتها الحيوية التي كانت دون شك ستقنع طبيب سبنسرفيل. أشعر أني مستعدة لمباشرة الدراسة بكل ما لدي من عزم وطاقة. كم تسعدني رؤية وجوهكم المخلصة من جديد نعم، بما فيهم أنت ياكتاب الهندسة. أليست مواعظ السيد الن عظيمة وقد اعترتها رغبة فجائية بالمصارحة أرغب في استشارتك بموضوع يقلقني كثيرًا كلما فكرت به في أمسيات العطلة التي أخصصها عادة للتفكير بهذه المواضيع. أنا يا ماريلا أرغب صادقة في أن أكون بنتا صالحة، وأشعر كما لو أني أريد ارتكاب جميع الأشياء التي تنهاني عنها، ثم ضحكت ولكن ها أنا أقول كلاما لا يجدر بي قوله، ولا يوجد في أفونليا روح أطيب من روحها، فالأشياء المريكة لا تكف عن الظهور في حياة الإنسان كما تعلمين وكلما عالج مسألة وانتهى منها واجهته مسألة أخرى على الفور كثيرة هي تلك المسائل التي تعترض المرء عندما يتدرج في النمو وكلها تحتاج إلى التبصر والتفكر وهي عادة تشغل معظم وقتي ما بين مناقشتها والتوصل إلى حلول سليمة لها. أليس النضوج مسألة جدية وخطيرة باماريلا؟ مع ذلك. لكن الحواشي على أطراف الفساتين أصبحت دارجة هذا الخريف وجميع فساتين جوزي باي يوجد عليها حواشي وأنا متأكدة أني سأقبل على الدراسة أكثر بسبب حواشي فستاني لأنها ستشيع في أعماقي شعورا مريحًا جداء لا شك أن هذه الحواشي تستحق عناء إضافتها، أقرت ماريلا كانت تلوح لهم منذرة إياهم باقتراب موعد ذلك الحدث المصيري المعروف باسم امتحان الدخول. ماذا لو لم ينجحوا ! لاحقت هذه الفكرة أن خلال جميع ساعات صحوها في الشتاء. وكانت إذا حلمت أحلاما مزعجة رأت نفسها تتفرس بتعاسة في قائمة وحقول مدهشة من مسالك صدمت السيدة ليند والقيمين على المدرسة الذين عاينوا التجديد في الطرق القديمة بعين الشك والحذر. التي لم تنس مقولة طبيب سبنسرفيل ما عادت تحظر عليها الخروج حتى ذهلت ماريلا ذات يوم بينما كانت أن واقفة إلى جانها عندما رأت أنها وحلت محلها هذه الصبية الهيفاء ابنة الخمسة عشر ربيعا ذات العينين الوديعتين والجبين المفكر والرأس الصغير الشامخ باعتزاز كانت ماريلا تحب الصبية بقدر ما تحب الطفلة، ضبطها وهي تبكي، حتى أرغمت على الضحك رغم دموعها المنهمرة. وأظنها ستكون بعيدة عنا في الشتاء المقبل، ستتمكن من المجيء إلى البيت في كثير من المناسبات» قال ماثيو محاولا التخفيف عن ماريلا كانت أن بالنسبة إلى ماثيو ما زالت وستبقى دائما تلك الطفلة الصغيرة النابضة بالحياة التي أحضرها إلى البيت من بلدة برايت ريفر في إحدى أمسيات شهر حزيران قبل أربع سنوات عندما يحين ذلك الوقت سيكون قد تم تشييد سكة الحديد وربما كانت تحلم بنفس الغزارة التي اعتادت عليها، لكن لا شك أن كلامها أصبح أقل من لاحظت ماريلا هذا التطور، وعلقت عليه أيضًا: لا أشعر بالرغبة في الكلام. أجابت وهي تضغط بسبابتها أصبحت أرى أنه من الأفضل لي أن أحفظ في قلبي أليس