تائهاً في هذا العالم الكبير الذي يبدو لي كالمتاهة المظلمة. كأنها تمهد الطريق إلى الغموض والفوضى. أحسست بالوحدة تغلفني كالضباب الكثيف، وجدت نفسي محاصراً بين أسوار غريبة، وأشعة الشمس لا تتسلل إلى المكان المظلم الذي أوقعت نفسي فيه . كل شيء حولي يبدو غريبًا ومجهولًا، والأشياء الخضراء المحيطة بي ؛ كانت هذه الرائحة تزيد من حالة عدم اليقين والقلق التي كنت أشعر بها. كنت أتساءل دوما عن مكاني في هذا العالم الغريب، وإلى أين يمكن أن يؤدي بي هذا الطريق الذي أمشي عليه. حتى اكتشفت طريقي للخروج! كانت تلك نصائح أمي وأبي في كل مواقف حياتي ، في قلبي، كان هناك شعور بالحزن والشوق إلى أمي وأبي، كانت الدموع تتساقط من عيني كلما تذكرت حنانهم ودفء أحضانهم، ولكنهم بدون شك كانوا بعيدين جداً عني في هذه اللحظة الصعبة. بينما كنت أستكشف هذا العالم المجهول، رغم كل الظروف الصعبة والشكوك، كنت طفلاً ضائعاً،