كان أحمد يقود سيارته على طريق مهجور بين الجبال. لكنه قرر التوقف والتحقق من الأمر. عندما اقترب من مصدر الضوء، وجد سيارة قديمة متروكة وبابها مفتوح على مصراعيه. لكن لم يكن هناك أحد بداخلها. قرر العودة إلى سيارته والاستمرار في طريقه، لكن عندما فتح باب السيارة، وجد على مقعد السائق رسالة مكتوبة بخط يدوي تقول: "لقد كنتَ تُراقب. شعر أحمد برعشة تسري في جسده. لم يتوقف حتى وصل إلى المدينة، وعندما نظر إلى المقعد بجانبه، اختفت الرسالة وكأنها لم تكن هناك أبدًا. عندما وصل أحمد إلى المدينة، كان لا يزال يفكر في الرسالة الغامضة. متأكدًا أن كل شيء سيكون طبيعيًا وسط الناس والأنوار، قرر في النهاية أن يذهب إلى الشرطة في اليوم التالي. عندما شرح أحمد قصته للضابط، بدا أن الضابط لم يكن متفاجئًا. "ماذا تعني؟ من الذي يكتب هذه الرسائل؟" سأل أحمد بحذر. يقال إنه تعرض لحادث على نفس الطريق الذي كنت فيه، بدأت تظهر تلك السيارة والرسائل المشؤومة. صُدم أحمد وسأل: "وماذا تريد هذه الرسائل؟" اهتز هاتف أحمد. عندما أخرج هاتفه ونظر إلى الشاشة، تجمد الدم في عروقه، نظر حوله لكنه لم يرَ شيئًا غير طبيعي. الضابط قرأها بصمت، عليك أن تعرف ما يريده منك قبل فوات الأوان. كل شيء يشير إلى أن سالم يريد شيئًا منه، ولكن ماذا؟ كان يحمل معه شحنة قيّمة في الليلة التي اختفى فيها، شحنة لم تُعثر عليها أبدًا. أحمد الآن في سباق مع الزمن. كانت الرسائل تصبح أكثر تهديدًا، شيئًا لم يكن أحد يعرفه. لم يكن سالم ينقل مجرد شحنة بضائع عادية، بل كان ينقل دلائل على جريمة قتل وقعت في الجبال، الشحنة الحقيقية لم تكن أموالًا أو مجوهرات، بل كانت دليلًا على حقيقة موته. الأشخاص الذين كانوا وراء تلك الجريمة لم يتركوا له فرصة للنجاة، فهم أحمد أن سالم لم يرد شيئًا ماديًا. ليريح روحه من العذاب الذي ظل يطارده منذ سنوات. سالم كان يحاول حماية زوجته من الأعداء الذين قتلوا زوجها وأخفوا الأدلة. قرر أحمد أن يزور زوجة سالم. وحكى لها كل ما اكتشفه. أخبرها عن الليلة التي قاد فيها سيارته على الطريق المهجور، دمعت عينا الزوجة وهي تسمع القصة. بعد سنوات من الألم والبحث عن إجابات، عرفت أخيرًا ما حدث لزوجها. فهمت أن سالم لم يكن هاربًا أو مختفيًا بسبب حادث، ورغم أن الألم كان شديدًا، وفي تلك الليلة،