1 نشأة السينما الجزائرية لقد أدركت السينما في الجزائر محطات تاريخية هامة وكانت وسيلة توثيق و تعبير و فن و اتصال ووسيلة نضالية بالدرجة الأولى منذ نشأتها حتى يومنا هذا. فقد عرفت السينما الجزائرية النور منذ وقت مبكر من ميلادها، وكانت الجزائر مسرحا الأولى الصور السينماتوغرافية وظهر فيما بعد ما يسمى بالسينما الكولينيالية التي قدمت الجزائريين في صورة هزلية، والتزيد من رغبة الفرنسيين في الدخول إلى الجزائر لتعميرها. قد أدت السينما وظيفة سياسية هامة متعلقة بتعزيز أطماع الاستعمار الفرنسي وتطورت بعد ذلك الأوضاع في الجزائر، لتصبح السينما وسيلة لابد من استثمارها في جهاد العدو المستعمر، ونضال التحرر من براثن الاستدمار "الإنزال"، "تار قبائلي" ، أدخلت عناصر أساسية من السينما الطلائعية مثل اللون المحلي هذه العناوين لوحدها تشي يفحوى رسالتها. فهذه الأشرطة الأولى تخبرنا بالمنحى العام الذي يأخذه تصوير الواقع، و هو منحى امتثالي و صور السيطرة و نشاطات تجارية وزيارات رؤساء دول صور تبدوا بريئة إلا أنها تعكس نظاما معينا، والرأسمالية على امتداد سواحل شمال إفريقيا لهذا كان المشروع منذ مطلع القرن يرمي إلى إفراغ الواقع الجزائري و المغاربي بشكل عام من محتواه الطبيعي. هذه السينما الاستعمارية مرتبطة بمصالح الدولة المستعمرة وإيديولوجيتها،