بمجرد أن تتيقن منظمة العفو الدولية من أن ثمة حاجة للتحرك من أجل إنقاذ واحد أو أكثر من الضحايا، تسعى منظمة العفو الدولية إلى تقصي الحقائق بكل دقة وتمحيص، وبالإضافة إلى ذلك، وتعد الأمانة الدولية للمنظمة في لندن المقر الرئيسي للبحوث في الحركة، حيث يعمل بها ما يزيد على 300 موظف فضلاً عن عشرات المتطوعين من أكثر من 50 بلداً. ويعاونهم عدد من المتخصصين في ميادين متنوعة مثل القانون الدولي والإعلام والتكنولوجيا. ومنظمة العفو الدولية تنبه العالم، فهي ما أن تنتهي من جمع المعلومات وفحصها حتى تضعها أمام أعين الحكومات، يسعى أعضاء المنظمة وأنصارها في سائر أنحاء العالم إلى حث الرأي العام على ممارسة ضغوط على من بيدهم مقاليد الحكم وغيرهم من ذوي النفوذ من أجل وضع حد للانتهاكات. وتيسر المنظمة لكل شخص أن يرسل مباشرة خطابات ومناشدات تعكس بواعث القلق إلى من يمكنهم تغيير الوضع وتتباين أوجه نشاط المنظمة، من المظاهرات العامة إلى حملات كتابة الرسائل والمناشدات، ومن إرسال مناشدات من أجل أحد الضحايا إلى تنظيم حملات عالمية عن بلد أو قضية بعينها ، ومن الاتصال بالسلطات المحلية في إحدى البلدان إلى كسب التأييد على مستوى المنظمات الحكومية الدولية. ولا تدخر منظمة العفو الدولية وسعاً في العمل على تغيير مواقف الحكومات والقوانين الجائرة، فتحرص دوماً على تزويد وسائل الإعلام والحكومات والأمم المتحدة بالمعلومات الموثقة : مع حثها على اتخاذ إجراءات فعّالة.