التَّنَمُّرُ هُوَ كُلُّ إِسَاءَةٍ مُتَكَرِّرَةِ بِالْكَلَامِ أَوْ بِالْفِعْلِ تُلْحِقُ الْأَذَى النَّفْسِيَّ أَوِ الْجَسَدِيَّ بِالْغَيْرِ ، بَيْنَمَا يُقْصَدُ بِالتَّنَمُّرِ الْمَدْرَسِيِّ كُلُّ سُلُوكٍ عُدْوَانِي مُتَكَرِّرٍ يَصْدُرُ عَنْ تِلْمِيدٍ أَوْ مَجْمُوعَةٍ مِنَ التَّلَامِيذِ ، وَيُؤَدِّي إِلَى إِيذَاءِ زَمِيلَ أَوْ زُمَلَاءَ لَهُمْ نَفْسِيًّا أَوْ ا أَوْ جَسَدِيًّا. وَتَقِفُ وَرَاءَ التَّنَمُّرِ أَسْبَابٌ عَدِيدَةٌ؛ مِنْهَا أَسْبَابٌ ذَائِيَّةٌ مِثْلَ ضَعْفِ الثَّقَةِ بِالنَّفْسِ ، أَوِ الْحَاجَةِ إِلَى لَفْتِ الْإِنْتِبَاهِ، أَوِ الْإِحْسَاسِ بِالنَّقْصِ ، ثُمَّ أَسْبَابٌ أَسَرِيَّةٌ كَغِيَابِ التَّرْبِيَةِ الْمُتَوَازِنَةِ أَوْ ضَعْفِ الرَّقَابَةِ. كَمَا تَلْعَبُ الْبِينَةُ الْمُحِيطَةُ دَوْرًا كَبِيرًا، خُصُوصًا حِينَ تَكُونُ مُشْبَعَةٌ بِالْعُنْفِ أَوِ التَّمْيِيزِ أَوْ مَشَاعِرِ الْكَرَاهِيَةِ. وَيُخَلِّفُ التَّنَمُّرُ آثَارًا نَفْسِيَّةً وَتَرْبَوِيَّةً وَخِيمَةً مِنْهَا الْخَوْفُ وَالانْطِوَاءُ وَتَرَاجُعُ التَّحْصِيلِ. لَا بُدَّ مِنْ تَرْسِيخِ ثَقَافَةِ الْاحْتِرَامِ،