يقول آدم مان الصحفي المتخصص في علم الفلك والفيزياء في مقاله على لايف ساينس (Live Science)، إنه باستخدام ملاحظات المنظار ونماذج فيزياء الجسيمات، تمكّن الباحثون من تجميع جدول زمني تقريبي للأحداث الرئيسية في حياة الكون، نعرضه فيما يلي: يقول شين كارول، عالم الفيزياء النظرية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (California Institute of Technology)، على وجه التحديد إنها اللحظة التي بدأ فيها الوقت نفسه، اللحظة التي تم حساب جميع اللحظات اللاحقة منها. وطبقا لنظرية الانفجار العظيم، ومنذ ذلك الحين يتمدد الكون منتفخا حاملا معه المجرات مثلما ينفش العجين الذي يحتوي على الزبيب. لم يكن الانفجار العظيم انفجارا حقيقيا، بل كان يعني بدء الفضاء في التوسع للخارج في جميع الاتجاهات في وقت واحد. يقول آدم مان إنه على الرغم من أن نموذج الانفجار العظيم ينص على أن الكون كان نقطة صغيرة لا متناهية من الكثافة اللانهائية، فهذه مجرد طريقة للقول إننا لا نعرف تماما ما كان يحدث في ذلك الوقت. اللانهائيات الرياضية لا معنى لها في معادلات الفيزياء، لذا فإن الانفجار العظيم هو حقا النقطة التي ينهار عندها فهمنا الحالي للكون. بعد لحظة الانفجار العظيم، كان من الممكن أن يتوسع الكون بشكل كبير، وتعرف هذه الحقبة افتراضيا باسم التضخم، التي يحبذها علماء الكونيات لأنها تفسر سبب تشابه المناطق النائية في الفضاء مع بعضها بعضا، بدأ يبرد وسرعان ما أصبحت الظروف معتدلة بما يكفي لتتحد الكواركات (Quarks) معا في بروتونات ونيوترونات. اندمجت البروتونات والنيوترونات معا مكونة نظيرا للهيدروجين يسمى الديوتيريوم، بالإضافة إلى الهيليوم وكمية صغيرة من الليثيوم. وبعد 380 ألف سنة من الانفجار العظيم، كانت الأشياء باردة بدرجة كافية بحيث يمكن للهيدروجين والهيليوم أن يتّحدا مع الإلكترونات الحرة، مما يخلق الذرات المحايدة الأولى. كما أصبح بإمكان الفوتونات، مما خلق الخلفية الكونية الميكروية "سي إن بي" (CMB)، بقايا هذا العصر التي تم اكتشافها لأول مرة في عام 1965. 5- العصور المظلمة لم ينبعث أي ضوء، لذا أطلق عليها "العصور الكونية المظلمة". 6- النجوم الأولى بعد حوالي 180 مليون سنة من الانفجار العظيم، بدأ الهيدروجين والهيليوم فى توليد درجات حرارة جهنمية أضاءت النجوم الأولى. بدأت المجرات الصغيرة المبكرة في الاندماج معا في مجرات أكبر، وبعد حوالي مليار سنة من الانفجار العظيم، تشكلت الثقوب السوداء الهائلة في مراكزها. 8- منتصف عمر الكون استمر الكون في التطور خلال عدة مليارات من السنين التالية. وتكونت ببطء المجموعات المجرية والخيوط الطويلة من الغاز والغبار، منتجة شبكة كونية خيطية جميلة يمكن رؤيتها اليوم. تشكّل نظام نجمي مألوف هو نظامنا الشمسي. وتمكن الكوكب الثالث "الأرض" في هذا النظام من الاحتفاظ ببعض الماء بعد هذه العملية، ظهرت ميكروبات صغيرة وبسيطة إلى الوجود. ومنذ حوالي 200 ألف عام، لا يزال الفيزيائيون لا يعرفون تماما ما يخبئه الكون. يعتمد ذلك على تفاصيل الطاقة المظلمة، سيستمر الكون في التوسع لمدة كافية حتى ينفد وقود جميع النجوم في جميع المجرات، وحتى الثقوب السوداء سوف تتبخر إلى لا شيء، تاركة وراءها كونا ميتا تتخلله طاقة خاملة. أو ستتغلب الجاذبية في النهاية على القوة التوسعية للطاقة المظلمة، وتجذب كل المادة معا مرة أخرى في نوع من الانفجار العظيم العكسي المعروف باسم "الانسحاق الشديد" (the Big Crunch). أو أن الطاقة المظلمة المسؤولة عن تسريع كل شيء ليبتعد عن أي شيء آخر، ستؤدي إلى ما يعرف باسم التمزق الكبير،