العادة الأولى: كن مبادراً يحكي كوفي كيف قادته فكرة في كيفية تعرفه على هذا المعنى العظيم عندما أخذ دورة إجازة علمية بحثية في جامعة هاواي. وأمضى في مكتبة الجامعة، وكان يتصفح أحد الكتب القديمة، ولفت انتباهه جملة عارضة في كتاب قديم تقول: “هناك فجوة بين المثير والاستجابة”. يقول كوفي: “لا أستطيع وصف مدى تأثير هذه الفكرة على عقلي، لقد غمرني شعور عظيم بالحرية لم أشعر به من قبل في حياتي، لقد علمتني تلك الكلمة فلسفة القرار الذاتي، فبدأت أحاول أن أقف في تلك الفجوة عندما أتعرض إلى المثيرات، فأختار ردة الفعل المناسبة”. إن كل العوامل الخارجية مهما بدت ضاغطة وقوية وموجِّهة لردة الفعل التقليدية، ولكنه في نهاية الأمر إنسان حر مبادر، وأن بإمكانه دوماً أن يقف لحظة ويتروى ليقرر ردة الفعل التي يريدها بناءً على مبادئه وأهدافه، وليس بناءً على ظروفه ومحض مشاعره. لأنه يحرر الإنسان من الأوهام والمثبطات،