وقد فرضت الدراسات النفسية نفسها خصوصاً بعد ظهور علم النفس الفيزيولوجي الذي يعتمد على التجربة في المخبر كدليل على صدق الظاهرة أو كذبها وظهرت العديد من المدارس السيكولوجية نذكر منها المدرسة السلوكية - للعالم «جون واتسون» ركزت على السلوك الخارجي للإنسان وردود افعاله في المواقف بدلا من دراسة الحالة الذهنية - الداخلية، الفوبيا الخطأ في الكلام أو الفعل هي نتيجة حوادث سابقة عاشها الإنسان وليست عبثية ، وذات مرة عندما كان في المستشفى أحضر معه فأر ذو فراء أبيض ناصع جميل ووضعه بجانب الطفل ليتلمسه بكل براءة وحب تكررت هذه العملية عده مرات وذات مرة - أمر بقرع قطبي حديد واصدر صوت مزعج عند لمس الطفل للفأر وكانت النتيجة هي انهيار الطفل بالبكاء، وهذه نتيجة لملاحظة قام بها واستنتج كيفية تشكل الفوبيا والمخاوف | وكيف أنه يكفي دراسة سلوك الإنسان وتحليله لمعرفة ما يجري بداخله، وعمم هذه النتائج وأصبح بمجرد رؤيته لكائن حي ذو فراء أبيض يبكي لذلك يقول «واتسون» «علم النفس كما يراه السلوكي جذع علمي تجريبي محض هدفه التنبؤ بالسلوك وضبطه» ويعتبر «سيجموند فرويد» مؤسس مدرسة التحليل النفسي وقد جاء بنظرية اللاشعور حيث يرى أن الإنسان فيه ما هو جسد ونفس فما هو نفسي ينقسم إلى قسمين الأول هو الشعور والثاني هو اللاشعور فبواسطة الشعور نستطيع - التعرف على حالاتنا الداخلية بطريقه مباشرة كان نعرف أنفسنا أننا غاضبون أو فرحون أو مسرورون أما اللاشعور فهو جزء خفي من النفس الإنسانية ويتشكل من خلال المكبوتات وهذه الأخيرة تعني العقد النفسية والأهداف التي لم تتحقق لهذا الفرد والتجارب والذكريات القاسية ويلجأ الإنسان إلى كبتها أي إخفائها دون أن يشعر فكل هذه تشكل عقدا نفسية وقد تتحول إلى أمراض عضوية أو نفسية وعقلية وهذه المكبوتات تؤثر في قرارات الإنسان وسلوكاته بشكل حتمي أي أن لكل شخص جانب لاشعوري يؤثر في حياته دون أن يشعر بهذا التأثير ولذلك سميت هذه النظرية . بنظرية اللاشعور يقول «سيجموند فرويد» «فرضية الاشعور لازمة ومشروعة ولنا الأدلة الكافية لإثباتها» هواري فقد كانت بداية اكتشاف هذه النظرية مع مرض الهستيريا حيث انتشر بشكل جنوني بين الناس وهو مرض نفسي يؤثر بطريقه مباشرة على جسد الإنسان كأن يكون الفرد مشلولا أو يفقد البصر أو يفقد الحركة تماما وهذا ما دفع الأطباء والعلماء إلى إيجاد علاج مناسب له وقد كان «فرويد» من بينهم ولهذا وضع عدة فرضيات الأولى ترى أن مرض الهستيريا مرض عضوي ولكن مع التجارب تبين أن الأعضاء تكون سليمة وليس بها أي خلل لذلك استنتجوا أنه ليس مرض عضوي ولجأوا إلى علاج آخر وهو التنويم المغناطيسي ويقصد به تنويم المريض مغناطيسيا اي جعله في حاله من الاسترخاء بين - النوم واليقظة وبهذا الطبيب أن يستجوب المريض ويستخرج سبب المرض ولكن هذه الطريقة كانت لها سلبيات كثيرة .