ومؤرخ ومؤلف كتب بارز من رواد القرن العشرين. أطلق عليه الأديب مالكولم كاولي لقب آخر علماء الإنسانية العظماء، إذ اشتهر ممفورد بتحليله الموضوعي للحضارات ومحاولته إبراز دروها في العناية بالبيئة الإنسانية، مع تأكيده على ضرورة التخطيط البيئي، كما امتاز بإنتاجه الغزير للمؤلفات التي تحدث فيها عن الهندسة المعمارية، والتي برز من خلالها كناقد أدبي ومعماري ومؤرخ للحضارات والمدن، كما قدّم مساهمات عديدة تختص بحماية البيئة والحياة الأمريكية بشكل عام بالتزامن مع التخطيط الإقليمي، وهو ما جعله منبرًا أصيلًا وعلامة إنسانية بارزة في القرن العشرين. مولد ونشأة لويس ممفورد ولد لويس ممفورد بالقرب من فلاشنغ في نيويورك في تاريخ 19-10-1895م، ١] ثقافة وتعليم لويس ممفورد كان ممفورد يدرس أثناء الفترة الصباحية في مدرسة "Stuyvesant" الثانوية في نيويورك، ويدرس في كلية المدينة في نيويورك أثناء الفترة المسائية، كما أنه التحق بالمدرسة الجديدة للبحوث الاجتماعية، إلا أنه لم يلق اهتمامًا للتحصيل الأكاديمي من شهادات وغيره، فقد جعل من مدينة نيويورك ساحة دراسة وعلم بمسارحها ومكاتبها ومتاحفها العظيمة، وكان شديد التأثر بأعمال رائد التخطيط الحضري البارز باتريك جيديس. أصبح لويس مُحررًا في مجلة "The New Yorker"، وألف مجموعة من المقالات التي نشرت بعنوان "Skyline"، وكانت كتاباته تُبنى على زيارة الأحياء وفحص المباني في مدينة نيويورك، وتشمل آراء وطموحات السكان والصعوبات التي واجهتهم أثناء عملهم في البناء والترميم، تولى ممفورد خلال حياته العديد من المناصب البحثية، كما عمل في مهنة التدريس، وحصد العديد من الجوائز والتكريمات التي أشادت بمسيرته المهنية، وأبرزها كان وسام فارس الإمبراطورية البريطانية الذي تم منحه إياه في عام 1943، بالإضافة إلى وسام الحرية الأمريكي الذي حصل عليه في عام 1964. [٣][٢] كتابات ومؤلفات ممفورد تمحورت كتابات ممفورد حول العمارة والفن والحياة الحضرية الأمريكية كما شملت تفسيرات للسياق الاجتماعي لها، ومن بين مؤلفاته كتابه بعنوان "العصي والأحجار"، والذي يُمثل سرد تاريخي عميق للعمارة الأمريكية، بالإضافة للعديد من الدراسات العامة التي تتمحور حول أصول الثقافة الأمريكية وتطورها، و"ثقافة المدن"، و"حالة الإنسان"، و"سلوك الحياة". لم تقتصر مساهمات لويس ممفورد على الجوانب المعمارية والدراسات الثقافية للحضارة وما إلى ذلك، بل عمل على كتابة بعض السير الذاتية، وأبرزها كان "My Work and Days: A Personal Chronicle"، إضافةً لتقديمه دراسة تاريخية لدور المدن في تطور الحضارات الإنسانية في كتاب حمل اسم "المدينة في التاريخ"، وفي أعماله الأخيرة قدّم فيلمًا مميزًا حمل اسم "The Myth of the Machine"، ٢][٣] المدينة على مر العصور يدرس هذا الكتاب قصة الحضارة الإنسانية بجميع عناصرها وصورها الحالية اليوم، ويُوضح مراحل التحضر الإنساني، وتحول حياة الإنسان من الصورة الفردية إلى الشكل الجماعي الذي تكونت من خلاله الجماعات والأُسر ونمت تدريجيًا لتصبح قرى، ثم زادت كثافتها واتساعها فغدت شعوبًا تسكن المدن، ووسائل الحماية والرفاهية والرعاية التي دعمته جنبًا إلى جنب مع الأسباب التي تضطره إلى الانتقال من مكان إلى آخر ومن مرحلة استقرار إلى غيرها، مقولات لويس ممفورد من أشهر أقوال لويس ممفورد ما يأتي:[٥] إن قضاء يوم بدون مشهد أو صوت الجمال، أو البحث عن الحقيقة هو يوم فقير،  وتتابع مثل هذه الأيام قاتل لحياة الإنسان. ستكون الأرض والحياة على الأرض آمنة مرة أخرى،