تبدأ الحركة عند الإنسان منذ الولادة وتمتد حتى آخر مرحلة في حياته. يظهر لدى الرضيع حركات فطرية تتطور وتتحسن مع مرور الوقت نتيجةً لعملية النمو، وتُعرف هذه الحركات بالحركات الأساسية أو الأولية. وعندما يحقق الطفل استعدادًا بدنيًا ونفسيًا، يبدأ بالتعلم واكتساب حركات متقدمة تُسمى الحركات المكتسبة. عندما يصبح الأداء جيدًا ومتميزًا بكفاءة عالية، وتُنجز الحركات ضمن معايير وأهداف محددة، يُطلق عليها اسم المهارات الحركية. ولكي يتمكن الشخص من استخدام الحركات الأساسية داخل ألعاب معينة، يتم عادة تعديلها أو تكييفها لتتناسب مع متطلبات تلك اللعبة. يجب أن تُؤدى هذه المهارات بشكل متقن، بمعنى أنها يجب أن تتضمن عناصر الدقة، ويمكن تنمية جميع هذه العناصر خلال مشاركة الأفراد في الألعاب الصغيرة وألعاب الفرق، وفي العديد من الأنشطة البدنية الأخرى. وبمعنى لماذا يتم تعلم المهارة بطريقة ما، فإننا لا نقتصر على تزويد المتعلم بأداء المهارات الحركية فقط، بل نساعده أيضًا على فهم الحقائق والمبادئ العلمية التي تقوم عليها اكتساب المهارات الحركية المتضمنة في الألعاب، لكي يمارسها بنجاح ويستمتع بها. تتطلب أنشطة الألعاب المتنوعة استخدام المهارات الحركية بطرق متعددة. فمن النادر أن تُستخدم مهارة حركية بسيطة بمعزل عن المهارات الأخرى، إذ ترتبط عادة أكثر من مهارة معًا إما بشكل مركب أو معقد.