على الرصيف المحاذي للسوق، غارقًا في قيلولة الظهيرة، لكن الأصوات المُتعالية والمنخفضة في السوق جَعَلتْهُ يَجذِبُ الحَبْلَ الَّذي يُساعِدُهُ فِي حَمْلِ الأَثْقَالِ وينهض. دخل بوابةَ السُّوقِ، لَمْ يَدْرِ لِماذا تَذكَّرَ أَوَّلَ مَرَّةٍ دخل فيها السُّوقَ، رُبما تِلكَ الرغبة التي تظلُّ تَشُدُّ الإنسانَ كُلما توغل بهِ العُمرُ باتجاه الماضي لَقَدْ رَأَى نَفْسَهُ فَتِيًّا قويًّا، لا تَزالُ هُناكَ في أعمقِ أَعماقِهِ قُوَّةٌ ما، تظلُّ غامضة بالنسبة إليه، لكنه يُحِسُّها في الصباحات المُشرقة حين يكون مُتجها ناحية السوق.