السبب لما كان وكيل المدعي يطالب بإلزام الجهة المدعى عليها بأن تصرف الموكله مبلغا وقدره ( ٤٨,٠٠٠) ثمانية وأربعون ألف ريال نظير تكليفه بتدريس (٤٨) وحدة في عام ١٤٣٥هـ؛ مما ينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم الإدارية بديوان المظالم استناداً إلى المادة الثالثة عشرة فقرة (د) من نظامه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ۷۸) وتاريخ ١٤٢٨/٩/١٩هـ باعتبارها من العقود الإدارية؛ حيث إنه وإن كان ليس هناك عقد محرر بين الطرفين إلا أنه قد التقت إرادة الطرفين بالإيجاب والقبول، وليس ذلك محل خلاف بين المتنازعين، كما أنها من اختصاص الدائرة مكانياً وفقاً للمادة الثانية من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣) وتاريخ ١٤٣٥/١/٢٢هـ ، ونوعياً بموجب قواعد توزيع الدعاوى الصادرة بقرار رئيس مجلس القضاء الإداري رقم ( ٤٤) لعام ١٤٣٦هـ ، وفيما يخص القبول الشكلي للدعوى، فإن الثابت للدائرة من أوراق القضية أنه تم تكليف المدعي بتاريخ ١٧ /١٤٣٥/٨هـ حتى تاريخ ٢٢ / ١٠ / ١٤٣٥هـ ، وقد أقام المدعي هذه الدعوى أمام هذه المحكمة بتاريخ ١٤٣٨/٣/٩هـ ؛ وبالتالي فإن دعواه تكون مقبولة من حيث الشكل لكونه تقدم بها خلال الأجل النظامي المحدد بعشر سنوات لسماع الدعوى من تاريخ نشوء الحق المدعى به طبقاً لما نص عليه نظام المرافعات أمام الديوان. وفيما يخص نظر هذه الدعوى موضوعاً ؛ فإن الثابت من مستندات القضية أن المدعي يطالب بصرف مستحقاته عن عدد الوحدات التي عملها على أساس (۱۰۰۰) ريال لكلالنظام،جاءت بعد تكليفه، والثابت من مستندات الدعوى أن المدعي كلف في ١٤٣٥/٨/١٧هـحتى ٢٢ / ١٠ / ١٤٣٥هـ بقدر (٤٨) وحدة تدريسية حسب ما جاء في قرار المدعىعليها الصادر بتاريخ ١٤٣٨/٩/١٧هـ ، وصدر قرار مجلس القضاء الأعلى بترقيةالمدعي بتاريخ ١٤٣٥/١/٢٩هـ ، وبناءً عليه صدر الأمر الملكي بتاريخ ١٤٣٥/٨/٢٥هـ مماتنتهي معه الدائرة إلى أن حالة المدعي مندرجة تحت الفقرة (۱) من المادة (۱۰۱)ومن في حكمهم، والتي نصت على أنه: "يصرف لمن يستعان بهم من غير أعضاءهيئة التدريس بالجامعة في إلقاء الوحدات التدريسية المنهجية المعتمدة ضمن الخططالدراسية مكافأة عن كل وحدة تدريسية وفق ما يأتي: -1 - الوزراء ونوابهم وأصحاب۰۰۰) ريال .الممتازة، ولما كان وكيل المدعي حصر دعوى موكله بإلزام الجهة المدعى عليها بدفعمبلغ وقدره ( ٤٨,٠٠٠ ) ثمانية وأربعون ألف ريال، ثم قرر بعد ذلك أن موكله استلم ٤٤,٤٠٠ ) أربعة وأربعين ألفاً وأربعمئة ريال، فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بإلزامديوان المظالم الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره ( ٤٤,٤٠٠) أربعة وأربعون ألفاً وأربعمئة ريال. وأما احتجاج المدعى عليها بأن الأمر الملكي بترقية المدعي جاء بعد قرار تكليفه فهو احتجاج غير صحيح؛ ذلك أنه وإن كان الأمر الملكي صدر بعد قرار التكليف إلا أنه اعتبر ترقية المدعي من تاريخ ١٤٣٣/٣/١٣هـ ، ثم إن قرار المجلس بترقية المدعي جا قبل تكليفه بالعمل مما تنتهي معه الدائرة إلى حكمها المبين أدناه. لذلك حكمت الدائرة بإلزام جامعة القصيم بأن تصرف لـ (. مبلغا وقدره٤٠٠) أربعة وأربعون ألفاً وأربعمئة ريال.