بدأت ممارسة الكيمياء الخضراء في الولايات المتحدة عام 1990 بعد توقيع قانون منع التلوث والذي هدف إلى حماية البئية عن طريق تخفيض الانبعاثات الضارة من المصدر نفسه. وبموجب القانون قامت حكومة الولايات المتحدة بتقديم منح لتطوير المنتجات الكيميائية من خلال المعاهد والجامعات المختلفة لتقليل مخاطر تلك المواد. وتطورت أهداف المنح المقدمة لإنتاج مواد كيميائية تعمل على معادلة المواد الضارة وتقليل التلوث ووضع بدائل للمواد الكيميائية التي تؤدي عمليات استخلاصها لتلويث البئية. فالكيمياء الخضراء تسعى لجعل علم الكيمياء علما متكاملا عن طريق تقليل ما يسببه التصنيع الكيمائي الهام للصناعات الصيدلانية والدوائية وصناعات البترول والبلاستيك من تلوث وذلك بمنع تكون هذا التلوث في المقام الأول.وقد ظهرت الكيمياء الخضراء من مجموعة متنوعة من الأفكار والجهود البحثية القائمة (مثل اقتصاد الذرة والتحفيز) في الفترة التي سبقت التسعينيات، في سياق الاهتمام المتزايد بمشاكل التلوث الكيميائي واستنفاد الموارد. ويرتبط تطور الكيمياء الخضراء في أوروبا والولايات المتحدة بتحول في استراتيجيات حل المشاكل البيئية: الانتقال من تنظيم القيادة والتحكم والحد من الانبعاثات الصناعية في «نهاية الأنبوب»، نحو الوقاية الفاعلة من التلوث من خلال التصميم المبتكر لتكنولوجيات الإنتاج أنفسهم. وقد اعترفت مجموعة المفاهيم الآن بأنها الكيمياء الخضراء التي تم تجميعها في منتصف إلى أواخر التسعينيات، إلى جانب اعتماد أوسع للمصطلح (الذي ساد على المصطلحات المتنافسة مثل الكيمياء «النظيفة» و «المستدامة»). [7][8] في الولايات المتحدة الأمريكية، لعبت وكالة حماية البيئة الأمريكية (Environmental Protection Agency) دورا مهما في تعزيز الكيمياء الخضراء من خلال برامج الوقاية من التلوث، وفي ذلك الوقت في المملكة المتحدة ساهم باحثون في جامعة يورك في إنشاء شبكة الكيمياء الخضراء ضمن الجمعية الملكية للكيمياء، وإطلاق مجلة الكيمياء الخضراء.