تم اختيار ثلاثة كائنات حية واعدة معدلة وراثيًا لمعالجة مياه الصرف الصحي، هي: البكتيريا، وفطريات العفن الأبيض، والطحالب الدقيقة، بهدف مقارنة سبل تطبيقها المحتملة. تُستخدم البكتيريا حاليًا في الحمأة المنشطة، بينما تُعالج فطريات العفن الأبيض النفايات الصناعية، وتُزرع الطحالب الدقيقة لإنتاج الغاز الحيوي ومركبات أخرى. أُجري تحليل متعدد المعايير لتقييم هذه الكائنات، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا التحليل يمثل توقعات حالية وقصيرة الأجل. أشار التحليل إلى أن الطحالب الدقيقة تتمتع بإمكانات أكبر للتنفيذ في معالجة مياه الصرف الصحي. سجلت الطحالب الدقيقة درجات أعلى في تقليل الانبعاثات التشغيلية ومسببات الأمراض، حيث يمكنها توفير مصدر إضافي للطاقة وتقليل الانبعاثات، كما أظهرت قدرة فائقة على تقليل مسببات الأمراض مقارنةً بالمعالجة التقليدية. من حيث قدرتها على معالجة الملوثات، كان أداء البكتيريا والطحالب الدقيقة متشابهًا، لكن فطريات العفن الأبيض سجلت درجات أقل لاقتصارها على ملوثات صناعية محددة، مما يجعلها مفيدة في حالات معينة. تعكس درجات البكتيريا والطحالب الدقيقة العالية إمكانية تحسين استخدامها في تقنيات المعالجة التقليدية. أما بالنسبة لسهولة التنفيذ والصيانة، فقد سجلت بعض الكائنات درجات منخفضة لحاجتها لبيئات خاضعة لرقابة صارمة، وتتطلب البكتيريا صيانة أكبر لحساسيتها. يتطلب تطبيق جميع هذه الكائنات المعدلة وراثيًا توفير بنية تحتية ثانوية لمعالجة مياه الصرف الصحي.