يحدد قانون العقوبات الأفعال التي تُعدّ جرائم، سواء كانت مخالفة أو جنحة أو جنایة، ويحدد العقوبة المناسبة لكل جرم، بما في ذلك عقوبة سلب الحرية، وغرامة مالية، وتدبير أمني، وغيرها من العقوبات. ترتبط علاقة قانون التجارة بقانون العقوبات في أن الأخير يوفر حماية جزائية في حالة انتهاك خصائص القانون التجاري، كالثقة والائتمان، اللتان تعدّان من أهم قواعد ممارسة العمل التجاري. توجد مواد عديدة في قانون العقوبات لها علاقة مباشرة بالعمل والائتمان التجاريين، مثل المادة 57 التي تُجرم خیانة الائتمان على بیاض، وإصدار أو قبول شيكات بدون رصيد، أو التزوير فيها، واستعمال المحررات المزورة. كما تُجرم المادة 172 من قانون العقوبات المضاربة غير المشروعة، ومن صورها طرح عروض في السوق بغرض إحداث اضطراب في الأسعار، أو ترويج أخبار كاذبة عمدا بين الجمهور، وتتراوح العقوبة من 6 أشهر إلى 5 سنوات وبغرامة من 5000 إلى 100,000 دج. كما تُعاقب المادتان 374 و375 من قانون العقوبات بالحبس من سنة إلى 5 سنوات وبغرامة لا تقل عن قيمة الشيك، وقد تصل العقوبة إلى 10 سنوات في حالة تزوير أو تزيف الشيك، كل من أصدر بسوء نية شيكا بدون رصيد قابل للصرف، أو كان الرصيد أقل من قيمة الشيك.