1-مدخل الى المدرسة الماركسية التقليدية: ولد كارل ماركس في الخامس من ماي عام 1818 ، تأثر ماركس بكل من الاقتصاد الانجليزي الذي ساد انجلترا بعد الانقلاب الصناعي، والذي أسسه ادم سميث و دافيد ريكاردو اللذان أثارا نظرية القيمة في العمل وتأثر ماركس كذلك بالمذهب الاشتراكي الفرنسي وقد كان ماركس فيلسوفا ومفكرا مادياً، المدرسة الماركسية او المدرسة الاشتراكية هي مدرسة اقتصادية اسسها كارل ماركس حيث صاحبت الثورة الصناعية الليبرالية تعاسة كبيرة للطبقة العاملة وبؤس مدقع في أوساطها واستغلال كبير للأطفال والنساء الذين كانوا يعملون في المناجم والمعامل وساعد المستوى المنخفض للأجور أصحاب الأموال من تكديسها أو استثمارها الشيء الذي أدى إلى تقدم اقتصادي كبير على حساب تضحيات اجتماعية وقد عارض هذه الأوضاع كثير من الذين ينزعون إلى التيار الاشتراكي (2) والتحول إلى علم نظري يسعى إلى تفسير هذه الوقائع، وقد ساعدت النظريات والاكتشافات الكبرى في علم الطبيعة إبان القرن التاسع عشر على تشكيل النظرية المادية الجدلية إلى الطبيعية، اضافة الى الفقر المذقع و الاوضاع المزرية التي كان يعيشها عامة الناس ماعدا قلة منهم و كذا الاضطهاد الكنسي الذي كان يمارس شتى الضغوط على المجتمع الاوروبي (1) و السبب في هذا الصراع هو صراع قائم على المصالح بين الطبقات الاجتماعية و التي اعتبرها ماركس تناقضات داخلية تظهر في المجتمع و تنجم أساسا من تأثير علاقات الإنتاج على حياة الناس و التي تؤثر على طريقة تفاعلها، هي تلك النظرية التي تقرر بأن المادة هي كل الوجود، ويطلق على هذه الفلسفة اسم" المادية الجدلية" و قالا بأن المذهب الهيجلي يمشي على رأسه و لا بد أن يعاد إلى توازنه و يمشي على قدميه و أخذ ماركس وانجلز من الديالكتيك الهيجلي نواته المعقولة نابذين قشرته المثالية وطوراها ابعد من ذلك لكي يضفوا عليها شكلا علميا اكثر *قانون وحدة الأضداد وصراعها: يقوم اساسا على ان كل شيء طبيعي وكل ظاهرة تشتمل على طرفي تضاد، ويرى ماركس أننا نجد التضاد في الشيء الواحد وأن التحول يحدث حينما يتغلب طرف على الآخر دون القضاء على وحدة الشيء، فالتغير الكمي يحدث من ناحية المقدار أما التغير الكيفي فيحدث من التحول في الكيف أو الصفات، فإن نظاما جديداً يحل محل النظام الرأسمالي وهو النظام الاشتراكي، *قانون نفي النفي: فتاريخ المجتمع الإنساني يتألف من حلقات نفي النظم الجديدة للنظم القديمة،