ومع بُعد المسافة الواقعة بين تل أبيب والميناء البحري الذي يتمتع بأهمية استراتيجية، يثار الكثير من الأسئلة حول أسباب اهتمام إسرائيل بهذا الموقع ولماذا اتحمل تكلفة تحريك مقاتلتها لضرب الميناء. التوترات العسكرية في البحر الأحمر بدأت في 23 نوفمبر من العام الماضي 2023، ومن بين السفن المحتجزة سفن قالت إنها تابعة لإسرائيل من أبرزها السفينة «جالاكسي ليدر» التي بدأت بها جماعة الحوثي عملياتها العسكرية في نوفمبر من العام الماضي 2023 تحت مسمى دعم فلسطين ومعركة «طوفان الأقصى» التي أطلقتها حماس. أو من الحوثي نفسه الذي استمر في ضرباته وزاد منها سواء تجاه السفن التجارية في البحر الأحمر، استخدام أعلام تخفي جنسية السفن ويعد استخدام أعلام دول مثل بنما وسيشل من أكثر الأمور المعتادة في النقل البحري، إلى أن أغلب الشركات التجارية المتخصصة في النقل البحري تهرب من عملية دفع الضرائب البحرية الباهظة وهو ما يوفره بشكل كبير استخدام أكثر من علم حيث تقوم بتسجيل نفسها ضمن الأسطول البحري لعدة دول وخاصة بنما وباهاما. وتتميز باهاما باتفاقيات بحرية موسعة تسمح للسفن التجارية التي تحمل علمها بالمرور بأقل الأضرار الاقتصادية في النهاية بدون دفع ضرائب باهظة، لكن الأمر نفسه يوضح استهداف السفينة نفسها والسفن التجارية المملوكة لرامي انغر رجل الأعمال الإسرائيلي والذي يمتلك أسطولا بحريا عملاقا يقوم بالنقل للسيارات عبر البلدان المختلفة.