لبيان موضوع العلم أهمية كبيرة عند العلماء لأن العلوم إنما تتميز بموضوعاتها ، تبعا للاختلاف في الموضوع ولأجل تمييز علم القواعد الفقهية عن غيره نحتاج إلى بيان موضوعه والدائرة التي يتحرك فيها غير أنه ينبغي لنا لتحديد الموضوع الذي يتناوله هذا العلم أن نفهم ما يريدونه بالموضوع لنكون على بينة من ذلك إنّ موضوع كل علم عندهم ، هو ما يبحث في ذلك العلم عن عوارضه الذاتية كبدن الإنسان لعلم الطب فإنّه يبحث فيه عن أحواله من حيث الصحة والمرض وكالكلمة لعلم النحو فإنّه يبحث فيه عن أحوالها من حيث الإعراب والبناء والعوارض الذاتية الخارجة عن الشيء الذي يحمل عليه وكونها ذاتية يعني هي أن منشأها الذات بأن كانت تلحق الشيء لذاته أو تلحقه لجزئه أو تلحقه بواسطة أمر آخر خارج عنه مساو له وفائدة التقييد بكون الأعراض ذاتية الاحتراز عن الأعراض الغريبة وهي العارضة للشيء لأمر خارج عنه أعم منه أو أخص منه أو مباين له .