تعتبر المؤسسات الاجتماعية أهم الوسائط التربوية التلبية حاجات المجتمع من تربية وعلم واصلاح اجتماعي يشمل السلامة والطمأنينة لجميع أفراد المجتمع، كما أنّ لها دوراً كبيراً في تكوين القيم الاجتماعية االتي من خلالها يتم تنمية الضمير لدى الفرد، فهي تؤدي دور الوسط بين الثقافة والفرد اومن خلالها يتم تحقيق التنمية البيئية المستدامة في نفوس الأفراد، وتسهم في تبني العديد من القيم التي تمكنه أن يسلك سلوكاَ امرغوباَ فيه من تلقاء نفسه حتى يصل إلى المستوى الذي يستطيع أن يضبط نفسه وتصرفاته ادون حاجة إلى توجيه خارجي ولا يقتصر دور المؤسسات على ترسيخ القيم فقط، بل يتعداه اإلى تأطير سلوك الأفراد إزاء البيئة فتعمل اعلى تنمية وعيهم البيئي. وما نسعى إليه هنا هو اأنّ عملية تنمية التوعية االبيئية المستدامة، ليست مسؤولية مؤسسة اجتماعية ابعينها أو منهج دراسي بعينه، ولكنها مسؤولية كل من له علاقة بعملية التنشئة الاجتماعية من أسرة، ولم تعد مهمة نشر التوعية البيئية المستدامة اومواجهة التلوث حكراً على بعض المؤسسات دون الأخرى، بل اتسعت لتشمل كل المؤسسات الاجتماعية في الواقع المجتمعي، فالأسرة من أهم المؤسسات االاجتماعية المنوط بها في تنمية التوعية البيئية االمستدامة في المجتمع وتنشئة الأولاد بطريقة سوية وإرشادهم وتوعيتهم إلى مخاطر التلوث البيئي، كونها الخلية التي يتفاعل معها الطفل اوجها لوجه، والمدرسة الأولى لتلقيه ثقافة المجتمع احيث تنمي فيه الوعي الفكري والروحي اوالاجتماعي والأخلاقي وحتى البيئي، وعليه فكل الأساليب والأدوار والوظائف التي تقوم بها الأسرة قد يكون لها أثر في حياة الطفل اوالتي تظهر بصورة واضحة في سلوكاته وتصرفاته التي يقوم بها. وكذلك المدرسة تعد االمؤسسة الثانية في مسؤوليتها وأهميتها انحو عملية التنشئة البيئية بطريقة رسمية ومقصودة بالإضافة إلى أنها المؤسسة الرسمية القائمة بوظيفة االتربية ونقل الثقافة المتطورة، وتوفير الظروف المناسبة لنمو الطفل جسميا وعقليا وانفعاليا واجتماعيا وبيئيا، كما تسهم عملياً افي تنمية التوعية البيئية المستدامة اومواجهة التلوث من خلال النشاطات المدرسية اكحملات النظافة، وتعتبر مؤسسة االمسجد أحدى أهم المؤسسات االاجتماعية، وذلك من خلال الدور الكبير االذي لعبته في كل الحقب التاريخية للعالم الإسلامي، فقد عالج الإسلام قضايا البيئة ببعديها الثقافي االعقدي والمادي، كما أنّ وسائل الإعلام اتلعب دوراً محورياً في بناء التوعية البيئية المستدامة وإدراك اأبعاد القضايا البيئية وتوجيه أفراد المجتمع على مختلف مستوياتهم وفئاتهم، فلم يعد الإعلام امجرد مساهم صغير في عملية التنشئة بل أصبح عاملا هاما ومؤثرا في هذه العملية، فقد دخل الإعلام اكل بيت، وهو اليوم يخاطب النشء والشباب والكبار ويقتحم كل ميدان وأصبح أحد المقومات الأساسية في الحفاظ على البيئة.