عصور ازدهار التربية الإسلامية وفي أواخر القرن الثاني وفي القرن الثالث الهجري ظهرت المذاهب الفقهية وبدأ علم الكلام، واكتمل النحو والعروض ونشأت المعاجم اللغوية، وظهرت مدرستا البصرة والكوفة النحويتان. ويعتبر القرن الرابع والخامس الهجريان عصر النهضة للعلوم الإسلامية وشبابها ونضجها. واتجه المسلمون إلى كل المعارف فترجموا، وأضافوا وكتبوا في الفلسفة والطب والفلك والرياضيات والقراءات والتاريخ والجغرافيا وعلوم اللغة والموسيقي والاجتماع فألفو وابتركوا في جميع ميادين المعرفة، وكان كل ذلك المنهج الدراسي في التعليم الإسلامي. وبدأت المجامع العلمية بدار الحكمة في بغداد، وجامعة الإسكندرية والأزهر ومجالس العلماء في البصرة والكوفة ومكة والمدينة وبلاد المغرب وفارس وآسيا الوسطى، وبدأ تدريس هذه العلوم في المسجد الذي كان مركز الدراسات الإسلامية.