في وقت تتواصل فيه المواجهة مع مليشيا الحوثي في عدد من الجبهات اليمنية، بعد أن بث برنامج "في الواجهة" على قناة "اليمن اليوم" تقريراً، استند إلى ما وصفها بمصادر خاصة، وتحدث عن خلافات داخلية بين بعض القيادات القبلية بشأن إدارة التحرك الميداني، في محاولة لتفسير تأخر أي تقدم عسكري باتجاه مدينة الحزم، في وقت تواجه فيه القبائل والقوى المناهضة للحوثيين جماعة تمتلك قدرات عسكرية كبيرة وشبكة نفوذ واسعة. صناعة شماعة ركز تقرير قناة "اليمن اليوم" على الحديث عن خلافات مرتبطة بقيادة التحرك القبلي بين الشيخين "أمين العكيمي" و"حمد بن فدغم"، وقدّمها باعتبارها عاملًا مؤثرًا في تأخر المواجهة. خصوصاً في بيئة معقدة كالجوف، ولا يمكن اعتبار تلك الإجراءات بحد ذاتها عرقلة للمواجهة. كما أن إشارة التقرير إلى توقيع عدد من المشايخ والوجهاء "وثيقة شرف" لتوحيد الصفوف تكشف وجود مسار لمعالجة التباينات الداخلية، وتؤكد أن المكونات القبلية والاجتماعية تدرك طبيعة الخطر الحوثي وتسعى لتجاوز الخلافات. كما أن تحميل طرف سياسي واحد مسؤولية التعثر يتجاهل أن الانقسامات داخل المعسكر المناهض للحوثيين ظلت واحدة من أبرز التحديات التي رافقت الحرب اليمنية، إرث غير صالح المرتبط بالإرث السياسي والإعلامي للرئيس اليمني الأسبق "علي عبدالله صالح"، فتح النقاش حول المرحلة التي سبقت سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014. ويشير منتقدون إلى أن التحالف الذي جمع صالح والحوثيين آنذاك أسهم في إضعاف مؤسسات الدولة، وهو ما منحها القدرة على فرض واقع جديد في البلاد. مقابل التركيز على مهاجمة القوى التي تخوض المواجهة مع الحوثيين، يمثل محاولة لتجاوز جانب أساسي من أسباب الأزمة الحالية. أحمد علي وموقفه من الحوثيين وتأتي الانتقادات الموجهة للخطاب الإعلامي المحسوب على "أحمد علي" في ظل الجدل المستمر حول مواقفه السياسية من الحوثيين. كما شهد حزب المؤتمر الشعبي العام في صنعاء خلافات داخلية انتهت بإبعاده عن منصب نائب رئيس الحزب في صنعاء، استمرار الانقسام ويرى مراقبون أن استعادة مدينة الحزم والمناطق الأخرى في الجوف لا يمكن أن تتحقق عبر تبادل الاتهامات، بل تحتاج إلى توحيد القرار العسكري والسياسي وإنهاء صراعات النفوذ بين القوى المناهضة للحوثيين. فإن استمرار الانقسامات الداخلية يمنح الحوثيين فرصة للاستفادة من الخلافات السياسية والقبلية،