جميع الطلاب الكبار منخرطون في عملية نمو مستمرة لم يتوقف طلابنا البالغون المشاركون في عملية التعلم عن النمو والتطور. و حتى في مراحل التداعي في الأعمار الكبيرة لا يزال الطلاب في حركة مستمرة. وفي عالم العلاقات و في أنماط الاهتمام الثقافي. ينطبق هذا الأمر على كافة المشاركين في كافة أنواع تعليم الكبار - فهم جميعاً في مرحلة حركة وتغير. ولذا فإن المعلم بحاجة إلى أن يأخذ أنماط التغير تلك على محمل الجد. فالأشخاص الذين نحاول مساعدتهم على التعلم ليسوا أفراداً سلبيين - بل هم منخرطون بشكل نشط في عملية ديناميكية. بمعنى أنها تحدث على دفقات تستثيرها التجارب الجديدة ( كأن يتعلم البالغ كيفية برمجة الذات) أو الإدراكات الجديدة ولكننا نمانع في بعض الأحيان في القبول بأن هذه العملية تحدث داخل الطلاب المشاركين - و أنهم عندما يأتون إلينا يكونون في وسط سلسلة من التغيرات وليس من العملي بالنسبة لنا أن نعرف كل شيء عن الطلاب المشاركين، على نحو يتيح لنا الدخول بدقة إلى الموضع الذي وصله كل منهم، ومعرفة الطريقة التي وصل بها إلى هناك، و الفارق في الاتجاهات التي يذهب فيها كل منهم . ولكن يمكننا أن نكون على علم بأن العملية مستمرة لدى كل حالة منهم. تساعد بشكل كبير في خلق استجاباتنا للمطالب المتغيرة التي يلقيها الطلاب على عاتقنا . يحضر كل فرد من المتعلمين معه مجموعة من التجارب والمعلومات تتعلق بطريقة أو بأخرى بالمهمة التي يتم تناولها . الطلاب الجدد ليسوا أناساً جدداً، يقترح نولز أنه بالنسبة للأطفال، أما بالنسبة للكبار فإن التجربة تخدم في تقرير من هم و في خلق إحساسهم بالهوية الذاتية، أو يتم تجاهلها ( من قبل المعلم على سبيل المثال فإن هذا يعني رفضاً للشخص، حتى في البرامج التي تتسم بالتقنية الرسمية والدرجة العالية من التربوية ولكنها تكتسب أهمية خاصة بالنسبة لمعلم الكبار في تلك المحتويات التي هذه الشاعرية ليست سمة لدى كل الطلاب البالغين المشاركين في العملية التعليمية. فبعيداً عن كونهم كتومين قليلي الكلام، والقليل منهم إيجابيون في طرح وجهات نظرهم وتجاربهم على المجموعة و على المعلم . تنطبق على عدد من الطلاب الكبار المشاركين في العملية التعليمية أكثر مما نعرف. فما هي آثار التجارب السابقة للطلاب، و معلوماتهم وقيمهم على منظورنا تجاه التدريس ؟ تقرر هذه "الحزمة" ماهية المعاني التي يخلقها المتعلم فالطلاب المشاركون يرون كل ما يقابلونه من مواد جديدة عبر عدسات تجاربهم ومعلوماتهم السابقة تماماً كما يفعل المعلم)، فكل مشارك سيختبر كافة ما يتعلمه في مقابل تجربته الذاتية السابقة ليرى ما إذا كان "له معنى حقيقي" بالنسبة له أم لا . لذا فإن التغذية الرجعية المستمرة من المتعلمين تعتبر أمراً أساسياً إذا ما أراد المعلم أن يبقى على وعي تام بما يتعلمه الطلاب بالفعل. ثانياً في تلك الحالات التي يعتقد الطلاب المشاركون في العملية التعليمية بأن لديهم أية خبرات أو معلومات ذات صلة، ويصرون على أنهم "لا يعلمون شيئا البتة عن الموضوع"، من الممكن مساعدتهم على أن يعوا أنهم يمتلكون بالفعل مواد ذات صلة. وسيتم تقسيمها إلى أجزاء مستقلة بعيدا عن باقي كينونته، ويمكن للكلمات والعبارات المتعلقة بموضوع البرنامج، والتي تم جمعها من المشاركين ووضعها على سبورة أو نحوه، أن تبين لهم أنهم قادرون على الإسهام في برنامج التعلم . فإن المشاركين سوف يكونوا قادرين بشكل طبيعي على الاستمرار في الاستكشاف بأنفسهم والعثور على طرق جديدة تتعلق بمحتوى البرنامج وربطه بأجزاء مختلفة من تجاربهم و معلوماتهم.