الأوضاع الدينية كانت هاجر وإسماعيل عليه السلام أول الساكنين بمكة، ثم جرهم التي استقرت بجوار زمزم و بعد بناء إبراهيم للكعبة أصبحت أول بيت يعبد فيه الله، حيث كان رسولا يدعو إلى عقيدة التوحيد ، و أول من جلب هذا النوع من العبادات كما أشارت إليه العديد مكن المصادر هو عمرو بن لحي الخزاعي الذي جلبها من الشام، و لقد بين النبي أنه رأه في المنام يجر قصبه في النار، و هو تحريم ظهر الأنعام فلا يحمل عليها شيء نذرا للأصنام فتسيب فلا تحبس عن مرعى و لا ماء ولا يركبها أحد. ولم يكن التدين في الجاهلية عند العرب عقيدة بقدر ما كان عادة، حيث كانت العرب ترتبط بالآلهة وفق مصالحها المادية فكانت تصنع الإله من تمر وإذا جاءت تأكله، قال أحد الشعراء وهو ساخرا من الأصنام وهو يرى ابن أوى يبول عليها أرب يبول الثعلبان على براسه - لقد دل من بالت عليه الثعالب. وأهم أمر يمكن الإشارة إليه بعد تعدد الآلهة والاصنام متعددة الأشكال هو تقديس العرب للبيت الحرام - الكعبة . ومن البدع التي عرفت بها شبه الجزيرة العربية البحيرة وهي الناقة التي تشق أذنها وتترك فلا تركب ولا يشرب لبنها إلا أن يسقوها حنيفا الحامي جمع حوم وهو الجمل إذا بلغ حدا معينا من النتاج يحمون ظهره فلا يركب ولا يحمل عليه ويتركونه للقاح. الاستقسام بالأزلام وهي العملية التي يعتمد فيها على استخدام الأقداح عند الاقدام على قضاء الحاجة ما، كتب على أحدهما أمرني ربي، والثالث لا يكتب عليه شيء وهذا المعرفة ما قسم لهم الوصيلة وهي الشاة التي تتسم بأن تلد عشر إناث في خمسة بطون، ليس بينهم ذكر الطواف الخاطئ الطواف في ثياب عصي الله فيها الحمس، فلا تركب ولا يشرب لبنها ولا يؤكل لحمها النسيئ تأخير حرمة شهر محرم إلى صفر من أجل استحلال القتل، حرمة للشهر الحرام واضحا بها يطلق عليهم النساة الوقوف في الحج وهو الوقوف في الحج بمزدلفة دون عرفة ويقوم به الحمس (المتدينون) من أشراف مكة، أما سائر العرب فإنهم يقفون بعرفات ولا يسمح أن يقفوا بمزدلفة. وعند اقتراب البعثة النبوية كانت الوثنية قد أخذت في الضعف، وأخذ بعض العرب يؤمنون بالحياة الأخرى، لكن لم يقدر لأحدها الفوز والغلبة في شبه الجزيرة العربية لأن المسيحية كانت مذهبا معقدا متعدد الفرق، وكانت اليهودية دين الشعب المختار. وعلى هذا الأساس كانت الأوضاع في شبه الجزيرة العربية في كل المجالات تستدعي حلا جذريا لإصلاحها،