عنترة بن شداد بن قراد العبسي (525 - 608م) هو فارس عربي نجدى مضري، يُعتبر من شعراء المعلقات ومن أشهر شعراء ما قبل الإسلام. اشتهر بشعر الفروسية وغزله العفيف لمعشوقته عبلة. صنفه ابن سلام في الطبقة السادسة من الشعراء مع أصحاب الواحدة. كان أحد أغربة العرب الثلاثة: عنترة، وأمه زبيبة، وخفاف بن عمير الشريدي، وأمه ندبة، والسليك بن عمرو السعدي، وأمه سلكة. نفاه أبوه، حيث كانت العرب في الجاهلية تعبد أولاد الجواري ثم تدعيهم بعد الكبر. كان سبب ادعاء أبيه لعنترة هو مشاركته في معركة ضد بني عبس، حيث طلب منه أبوه أن يكرّ على العدو، فرفض عنترة كون العبد لا يفعل ذلك. فأمره أبوه بالكر ووعده بالحرية. كرّ عنترة وقاتل ببسالة، فادّعاه أبوه وألحقه بنسبه. وصف عنترة نفسه بشجاعة وثبات. قال: "كنت أقدم إذا رأيت الإقدام عزمًا، وأحجم إذا رأيت الإحجام حزمًا، ولا أدخل موضعًا لا أرى لي منه مخرجًا، وكنت أعتمد الضّعيف الجبان فأضربه الضّربة الهائلة يطير لها قلب الشّجاع فأثني عليه فأقتله". اشتق اسم عنترة من ضرب الذباب يقال له العنتر، وهو من العتر والذبح. اعتبرته العرب شجاعاً وعنيداً في الحرب. كان يلقب بالفلحاء لوجود شق في شفته السفلى، وأبو الفوارس لفروسيته، وأبو المعايش وأبو أوفى وأبو المغلس لجرأته في الغلس أو لسواده. ورث عنترة هذا السواد من أمه زبيبة، لأنّها كانت حبشية، فاعتبره القدماء من أغرب العرب.