الا انه في حقيقة الامر لا يمكن الفصل بين العمليتان لأنه لا يمكن تصور وجود أي عملية إدراكية دون المرور على العملية الحسية ولا يمكن للانسان ان يدرك أو يعقل شيئ دون أن تحس به أعضائه الحسية فالإحساس و الإدراك و جهين مختلفين لظاهرة نفسية واحدة فلا يمكن الإعتماد على العقل وحده لأنه قد يخطئ في أحكامه بسبب التأثر بالميول و الرغبات و العواطف ، كما أنه لا يبدع المعرفة من المعرفة بل يستمدها من الواقع الحسي بواسطة الحواس كما لا يمكن الإعتماد على الحواس وحدها لأنها كثيرا ما تخدعنا و تعطينا معارف ناقصة و كاذبة من هنا يبرز صعوبة التفريق بينهما بشكل مطلق .