١ - كتابة الحديث في العهد النبوي أ- كان الصحابة رضوان الله عليهم، وعناية إذ هي بيان للقرآن الكريم، وتوضيح المعالم الإسلام. إذ لم تكن الكتابة شائعة بين العرب، فوجههم رسول الله ﷺ في أول الإسلام إلى كتابة القرآن الكريم، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار» (۱). وفي رواية أخرى عن أبي سعيد الخدري قال: جهدنا بالنبي ﷺ أن يأذن لنا في الكتاب فأبى » (۲). وإنما كان هذا النهي عن كتابة الحديث حتى لا يختلط شيء منه بالقرآن، وحتى تنصرف الهمم إلى العناية بكتابة القرآن ليتم ما وعد الله سبحانه من حفظ هذا الكتاب من الضياع أو التحريف؛ وذلك في قوله تعالى : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [الحجر: ٩] . ب - ثم أذن رسول الله ﷺ بالكتابة فأذن لعبد الله بن عمرو بن العاص ؛ لأنه كان متقناً ضابطاً يعرف السريانية والعربية ويكتب بهما، وكان حريصاً على كتابة حديث رسول الله ، والنبي يقره على ذلك، قلت: في الغضب والرضا، وعند الرضا؟ ، إنه لا ينبغي لي أن أقول إلا حقاً» (۳). ولقد كان النهي عن الكتابة أول الأمر لما ذكر، ثم نسخ هذا الحكم بالأحاديث التي دلت على إباحة كتابة الحديث، ومن هذه الأحاديث، قام في الناس فحمد