بدأ التفكير في إعادة الهيكلة كمحاولة للإصلاح بعد رحيل السلطة الحاكمة آنذاك و المصادقة علي الاىحة التقديمية المنبثقة عن المؤتمر الاشتراكي لجبهة التحرير المنعقد ما بين 15-19جوان 1980 بعد أن تم تقييم الوضعية الاجتماعية و الاقتصادية للبلاد للفترة الممتدة بين 1967-1978 من طرف لجنة تابعة للحزب حيث أظهرت اللائحة الجوانب السلبية لنمط التنمية المتبع من قبل السلطة السابقة ورأت أن هناك خلل في هيكلي في بناء الاقتصاد الوطني اذ أنه اقتصاد ريعي يتغذي من إيرادات النفط و أن المؤسسة الاشتراكية لا تهتم بالمردودية و لا تسعي لتحقيق التراكم المالي بقدر سعيها للمحافظة علي السلم الاجتماعي كما عجرت عن تحقيق الأهداف المرجوة منها في مجال الإنتاج و المردودية المالية بل فشلت حتي في التواصل الي نفس النتائج المنجزة من قبل الشركات الوطنية نظرا لضخامة حجمها و ضعف أجهزة الرقابة وعجز الدولة عن السيطرة والتحكم فيها حيث أضحت أداة سياسية لذا اقترحت اللجنة اسلوب إعادة الهيكلة كحل لأزمة المؤسسة الاشتراكية و الذي تم اعتماده من قبل السلطة العمومية بمقتضي المرسوم 80-242 المؤرخ في 04/10/1980 ودمجت أحكامه ضمن المخطط الخماسي الاول الصادر بموجب قانون 80-11 تم من خلال إجراءات إعادة الهيكلة العضوية و المالية تفكيك المؤسسات الاشتراكية و الفصل بين مؤسسات الإنتاج و التوزيع تقليص المساعدات المالية الممنوحة للمؤسسات الا في حدود الأعباء المرفقية حيث ألزمت المادة 7 من قانون المالية 1983كافة المؤسسات بالتغطية الذاتية لنفقاتها خلال سياسة التقشف التي تبنتها في سبيل الوظيفة الاقتصادية للمؤسسة وتعزيز الرقابة المفروضة علي المؤسسة وهذا مع استمرارية العملية لتحقيق تصورات ظرفية ضعفت نظام التوجه الاقتصادي و ثقله و افراطه