لتحديد أثر إعادة توزيع الدخل يستوجب تحديد الشخص الذي تحمل عبء الضريبة بصورة نهائية (3) . فإذا حصل هذا الشخص على منافع مساوية أو أكثر مما دفعه من الضريبة فإنه يكون قد إستفاد من إعادة توزيع الدخل ، أما إذا حقق منفعة أقل مما دفعه كضريبة فإن هذا الشخص يكون قد نقل جزء من دخله إلى غيره . ويختلف أثر الضرائب على توزيع الدخل طبقاً لنوع الضريبة. ففي ضرائب الدخل تعتبر الضرائب التصاعدية أكثر عدالة ويمكنها أن تؤثر بقوة في إعادة توزيع الدخول ، أما إذا كانت الضرائب نسبية فيكون عبئها الأكبر على ذوى الدخول المنخفضة مما يزيد من حدة عدم المساواة في توزيع الدخول (1) . وفي ضرائب رأس المال وعندما تفرض الضريبة بسعر تصاعدي يكون لها آثار توزيعية مؤثرة ، لأنها تقلل فجوة الدخل بين الأغنياء والفقراء مثل الضرائب على التركات وزيادة رؤوس الأموال . وأما في الضرائب غير المباشرة يقع عبئها الأكبر على الطبقات الفقيرة لأنها عادة ما تفرض على السلع الضرورية ، مما يؤدى إلى إعادة توزيع الدخول ضد مصلحة الطبقات الفقيرة وتزيدهم فقراً على فقرهم (3) .