الناس مختلفون في أجناسهم ولغاتهم وعقائدهم، وهذا الاختلاف والتنوع يجب ألا يكون مصدراً للنزاع والشقاق بين الأمم والشعوب. بل ينبغي أن يكون دافعاً للتعارف والتعاون الهادف إلى تبادل المنافع، وتحصيل العيش، والنهوض بالحياة بها، مستشهدين بقوله تعالى في سورة الحجرات (الآية 13). فالتعارف يمثل الخطوة الأولى نحو التآلف والتعاون الفعال في جميع المجالات. لتحقيق هذا الهدف، يتوجب إيجاد وسيلة للتفاهم وتبادل المشاعر والأفكار بين الناس، مع احترام كل طرف لوجهات نظر الطرف الآخر، حتى لو خالفت رأيه. الحوار يعني التسامح واحترام حرية الآخرين، ومن هنا شاع القول: "الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية". فكما نمنح أنفسنا الحق في رأي خاص، ينبغي أن نمنح الآخرين هذا الحق، لأن لكل فرد في هذا الوجود شخصيته المستقلة. وعليه، فإن الخلاف في الرأي هو أمر طبيعي وليس عادياً.