المطلب الأول: الشرط المتعلق بالشخصية المعنوية للشركة المطلب الثاني: الشرط المتعلق بأغراض الشركة المطلب الثالث: الشرط المتعلق بشكل الشركة المطلب الأول: الشرط المتعلق بالشخصية المعنوية للشركة وقد أكدت محكمة النقض المصرية على ذلك بقولها : الاندماج الذي يترتب عليه خلافة الشركة الدامجة للشركة المندمجة خلافة عامة فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات وفقا لأحكام القانون رقم 244 لسنة 1960 هو الاندماج الذي يقع بين الشركات التي تتمتع بشخصية معنوية وذمة مالية مستقلة. كما يجب أن يكون الاندماج بين شركات يقر لها القانون الوطني بالشخصية المعنوية، فقد نصت المادة (90/أ) على أنه: "تتألف الشركة المساهمة العامة من عدد من المؤسسين لا يقل عن اثنين يكتتبون فيها بأسهم قابلة للإدراج في أسواق للأوراق المالية للتداول وفقاً لأحكام هذا القانون وأي تشريعات أخرى معمول بها". مع مراعاة ما ورد في الفقرة (د) من المادة (28) من هذا القانون ، فإن ذلك لا يؤدي إلى فسخ الشركة ويحق للشريك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الانسحاب إدخال شريك جديد، الاندماج؟ ويطبق الحكم ذاته على شركة التوصية البسيطة الشركة العادية المحدودة) سنداً لنص المادة (48) من ذات القانون'. فعلى المصفي أن يرسل إلى المراقب بياناً يتضمن التفاصيل المتعلقة بالتصفية والمرحلة التي وصلت إليها، لأن بقاء الشخصية المعنوية للشركة خلال فترة التصفية يكون بالقدر اللازم لأعمال التصفية دون أن يتعدى ذلك، وهو إتمام عملية التصفية. والحكمة من ذلك هي منع التحايل أو الغش أو الإضرار بالمساهمين أو الشركاء في الشركات المندمجة أو الشركة الدامجة أو الجديدة. إلا أن الرأي الراجح يذهب إلى التمييز بين طبيعة بطلان الشركة، لأننا في هذه الحالة لا نكون أمام شركة لعدم توافر ركن من الأركان الموضوعية العامة، إلا أننا نرى أن الاندماج لا بد من أن يتم بين شركات متماثلة أو متكاملة الغرض، وذلك لتوفير الحكمة من الاندماج وهي تحقيق التركيز بين المشروعات بما يترتب على ذلك إنهاء حالة المنافسة القائمة بينهما وخفض النفقات العامة وتوحيد الإدارة وتقوية ائتمان الشركة المندمج فيها. ولمواجهة الشركات التي رؤوس أموالها كبيرة، أما الاندماج بطريق التكامل فيكون عندما تندمج شركة متخصصة في تصنيع سلعة معينة مع شركة أخرى غرضها تسويق هذه السلعة، وبذلك تستطيع الشركة تسويق إنتاجها بكل سهولة ويسر، لا يصح قانوناً ولا يترتب عليه ذات الآثار التي يرتبها الاندماج الصحيح قانوناً وذلك وفق قانون الشركات لسنة 1997، المطلب الثالث: الشرط المتعلق بشكل الشركة وفقاً لقانون الشركات لسنة 1964 الساري في الضفة الغربية، ولكن بالرجوع إلى النصوص العامة الواردة بخصوص الاندماج يمكن لنا التوصل إلى ذلك، فقد نصت المادة (28/و) على انفساخ الشركة العادية وباتفاق الشركاء جميعهم على فسخها أو دمجها بشركة أخرى، الشركات العادية وهي شركات أشخاص تشمل الشركة العادية العامة (شركة التضامن والشركة العادية المحدودة". أما فيما يتعلق بالشركات المساهمة، وفي الفصل السابع تحت عنوان إدارة الشركات المساهمة، وبالرجوع إلى المادتين (2/8) و (2/39) نجد أن الشركات المساهمة العامة أ. نتوصل إلى أن الشركات التي يجوز لها الاندماج هي: 1. 3 الشركات المساهمة العامة المحدودة 4. الشركات المساهمة الخصوصية. والسؤال الذي لا بد من طرحه هنا ما هي أنواع الشركات التي يجوز الاندماج مع بعضها البعض؟ فيما يتعلق بالشركات العادية بما أن الأصل في الأمور الإباحة، فيجوز للشركة العادية العامة أن تندمج في شركة عادية عامة أخرى، وكذلك يجوز للشركة المساهمة الخصوصية أن تندمج في شركة مساهمة عامة محدودة لتكوين شركة مساهمة عامة محدودة جديدة أو لتوسيع شركة مساهمة عامة قائمة، أو لتوسيع شركة مساهمة خصوصية قائمة؟ وعليه ولا بد من استنباط الحل من الأحكام العامة لنصوص القانون جميعها، ومن خلال استقراء نصوص القانون نجد أنه عالج أحكام الشركات المساهمة بنوعيها في باب واحد، وبما أن الاندماج بطريق الضم يتم عن طريق تعديل عقد التأسيس والنظام الداخلي فإن هذه المادة تنطبق على الاندماج، ونص في المادة (1/45) على أنه يجوز للشركة المساهمة الخصوصية أن تتحول إلى شركة مساهمة عامة محدودة، كما نص في الفقرة الثانية من ذات المادة على أنه يجوز لكل شركة مساهمة عامة أن تسجل شركة خصوصية وفقا للإجراءات التالية : أ. تقدم إلى المراقب طلباً مرفقاً به النظام المعدل وقرار الهيئة العامة. وبقراءة المادة (45) التي أجازت تحول الشركات المساهمة العامة المحدودة إلى شركات مساهمة خصوصية مع المادة (41) التي اشترطت تسجيل أي تغيير يطرأ على عقد التأسيس ونظام الشركة، نرى أنه يجوز اندماج الشركة المساهمة العامة المحدودة في شركة مساهمة خصوصية لتكوين شركة مساهمة خصوصية، أما في قطاع غزة فيوجد قانونان للشركات هما: قانون الشركات العادية لسنة 1930 بالرجوع إلى نصوص هذا القانون لا نجد أي مادة تعالج اندماج الشركات، وهذا القانون يعالج فقط أحكام الشركات العادية (شركات الأشخاص) فقط دون الشركات المساهمة، ويُعرف هذا القانون الشركات العادية في المادة الثانية على أنها: "العلاقة القائمة بين عدد من الأشخاص يتعاطون شغلاً بالاشتراك فيما بينهم بقصد الربح غير أن العلاقة القائمة بين أعضاء أية شركة (مساهمة) أو جمعية مسجلة كشركة بمقتضى أي تشريع أو قانون معمول به إذ ذلك بشأن تسجيل الشركة المساهمة أو المسجلة أو المؤلفة بمقتضى أي قانون أو تشريع آخر أو توفيقاً لأحكامه لا تعتبر شركة عادية بالمعنى المقصود من هذا القانون". نلاحظ أنه نص على اندماج الشركات ضمن أحكامه، فقد نص المشرع الأردني في المادة (223) من قانون 1997 على أنه: "إذا اندمجت شركتان أو أكثر من نوع واحد في إحدى الشركات القائمة أو لتأسيس شركة جديدة فتكون الشركة الدامجة أو الشركة الجديدة الناتجة عن الاندماج من ذلك النوع، على أنه يجوز للشركة المحدودة المسؤولية أو شركة التوصية بالأسهم أو الشركة المساهمة الخاصة الاندماج في شركة مساهمة عامة قائمة أو تأسيس شركة مساهمة عامة جديدة". نجد من النص السابق أن المشرع أجاز عموماً الاندماج بين الشركات المختلفة في الشكل القانوني، إلا أنه يلاحظ عليه: أولا: أنه أجاز اندماج الشركات المتحدة الشكل أو المتماثلة شكلاً أياً كان نوعها أو شكلها، وعليه فإن المشرع يجيز الاندماج بين شركات التضامن، ويشترط أن تكون الشركة الدامجة أو الجديدة الناتجة عن الاندماج من نفس نوع أو شكل الشركات المندمجة، ولكن ها حصر في الشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة التوصية بالأسهم والشركة المساهمة الخاصة، يترتب عليه جواز اندماج جميع أنواع الشركات، وذلك لأن التشريعات الحديثة تتجه نحو تشجيع الاندماج وخاصة في شكل الشركات المساهمة العامة، لذلك يجب أن ينتمي كل شخص لدولة يحمل جنسيتها وتسبغ عليه حمايتها، فقد نصت المادة (5) من قانون الشركات لسنة 1964 الساري في الضفة الغربية على ما يلي: "تعتبر كل شركة سجلت بمقتضى هذا القانون شخصاً اعتبارياً يتمتع بجميع الحقوق وذلك في الحدود التي يقررها القانون". حيث نصت المادة (4) من قانون سنة 1997 على أنه: "يتم تأسيس الشركة في المملكة وتسجيلها فيها بمقتضى هذا القانون وتعتبر كل شركة بعد تأسيسها وتسجيلها على ذلك الوجه شخصياً اعتبارياً أردني الجنسية ويكون مركزها الرئيسي في المملكة ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو : هل من الممكن أن يقع الاندماج بين شركات متغايرة الجنسية؟ في البداية مسألة تغيير جنسية الشركة مسألة في غاية الخطورة، إذ يترتب عليه مساس بحقوق الشركاء والمساهمين وزيادة الالتزامات والأعباء على المساهمين، لذا فإنه ليس من الجائز وفقا للقواعد العامة تعديل جنسية الشركة إلا بموافقة الشركاء أو المساهمين. باستعراض نصوص قانون الشركات الأردني رقم (12) لسنة 1964 الساري في الضفة الغربية بشكل عام، ونصوص الفصل الثاني عشر من الباب الثاني الذي جاء بعنوان الشركات المساهمة الأجنبية بشكل خاص، لا نجد أي نص يمنع الشركات الأجنبية أو فروع ووكالات الشركات الأجنبية العاملة في الضفة الغربية من الاندماج مع شركات وطنية، أو العكس باندماج شركة وطنية مع شركة أجنبية عاملة في الضفة الغربية، وبالرجوع إلى ما هو مطبق لدى وزارة الاقتصاد الوطني، وقد تقدم أنفاً أن قانون الشركات العادية لسنة 1930 لم ينص على اندماج الشركات العادية العاملة في قطاع غزة مع بعضها البعض بشكل عام، وعليه نستنتج أنه يجوز اندماج شركة أجنبية مع شركة فلسطينية. أما قانون الشركات الأردني لسنة 1997 فقد أجاز في المادة (3/1/222) "اندماج فروع ووكالات الشركات الأجنبية العاملة في المملكة في شركة أردنية قائمة أو جديدة تؤسس لهذه الغاية وتنقضي تلك الفروع والوكالات وتزول الشخصية الاعتبارية لكل منها". يتضح من ذلك أنه يجوز اندماج الشركات الأجنبية مع شركات أردنية بشرط أن تكون الشركة الدامجة أو الجديدة التي تنتج عن الاندماج شركة أردنية، والمشرع الأردني قد أحسن صنعاً بذلك، لأن جواز تغيير جنسية الشركة الوطنية قد يؤدي إلى إضرار بالاقتصاد الوطني، وإلى تصدير رؤوس الأموال الوطنية خارج البلاد، نستنتج مما سبق،