إنّها قصة ثالثة نفر من بني إس ّ رائيل ، أصيب كل واحد منهم ببالء في جسده ، فأراد هللا عز ّ وجل أن يختبرهم ؛ ليظهر الشاكر من الكافر . - فأرسل لهم ملكا ، فجاء إلى األبرص فسأله عن ما يتمناه ، فتمنى أن يزول عنه برصه ، حسنا وجلدا حسنا ، وسأله عن أحب المال فاختار اإلبل ، فتحقق له ما أراد من زوال برصه مع ناقة حامل ، ودعا له الملك بالبركة . وهكذا تحقق لهم كل ما تمنّ ّثم ّ مضت األعوام ، وبارك هللا لكل واحد منهم في ّ ماله ، فإذا به يملك واديا من الصنف الذي أخذه ، والثالث يملك واديا من الغنم . وجاء كل اء والنعمة ، فعاد إليهم الم - ل وهنا جا ّ ء موعد االمتحان الذي يفشل فيه الكثير وهو امتحان السر َ واحد منهم في صورته التي كان عليها ليذكر نعمة هللا عليه . وسأله أن يعطيه بعيرا ه وعندما ذك ّ ره هللا بنعمة هللا عليه فأنكر ، وادعى أنه من بيت ثراء وغنى ، فدعا عليه الملك إن كان كاذبا أن يصير إلى الحال التي كان عليها . ّثم جاء األقرع في صورته ، - ونجح في االمتحان ، وأقر بنعمة هللا عليه ، من اإلبصار بعد عط السائل ما سأله فقط ، بل ترك له الخيار أن يأخذ ما يشاء ، يشاء ، وأخبره بأنّ ّ ه لن يشق ّ عليه برد شيء يأخذه أو يطلبه من المال ، وهنا أخبره الملك بحقيقة األمر وتحقق ّة جارية وقد ّ ر نافذ ، يبتلي هللا عباده بالسر ّ اء والضراء ّ إن ّ هذه القص ّ ة تبيّن بجالء ووضوح أن االبتالء سُن ّ والخير والشر ، فتنة واختبارا ، ليتميز المؤمن من غيره ، والصادق من الكاذب .