بلال حموني ينكب يوميًا على تجسيد أفكاره وابتكاراته الجديدة، وقد برز نبوغه في الابتكار والروبوتيك منذ سن مبكرة، حيث كان يفكك ألعابه الإلكترونية ويعيد تركيبها وتشغيلها لاستكشاف عالم التكنولوجيا. لم يتلق حموني تدريباً خاصاً في الهندسة أو الابتكارات، بل علم نفسه ذاتياً عبر البحث المستمر على الإنترنت. بفضل إمكاناته المتواضعة ومواد بسيطة وطموح كبير، استطاع بلال تطوير نفسه ومواصلة ابتكار أجهزة ذكية متنوعة لاقت إعجاباً وتقديراً واسعاً، وهي موجهة لتسهيل الحياة اليومية للأشخاص. من بين اختراعاته العديدة: نظارة ذكية تنبه المكفوفين لمسافة الأمان، و"كمامة المستقبل" التي تمنع الإصابة بفيروس كورونا وتحتوي على مستشعرات تغلق تلقائياً قبل السعال أو العطس لضمان عدم انتشار العدوى وتأمين التنفس الطبيعي. كما ابتكر سلة قمامة ذكية تُفتح دون لمسها، تصلح للمنازل والمستشفيات والأماكن العامة، بالإضافة إلى جهاز للتحكم في الأضواء بدون استخدام اليدين، وهو مخصص لأصحاب الهمم، وغير ذلك من الابتكارات. لم يتوقع الصبي أن تحظى اختراعاته بانتشار وشهرة تجاوزت حدود مدينته وجدة، فقد تعرف العالم عليها في فترة وجيزة، وساهم جزء كبير منها في الجهود العالمية لمكافحة فيروس كورونا. يسعى بلال حالياً للحصول على براءة اختراع لحماية أعماله وتوثيقها، لمنع تصنيعها أو استخدامها أو بيعها دون موافقته. وفي هذه الأثناء، ينشر حموني ابتكاراته على قناته في يوتيوب ليشارك متابعيه آخر أعماله. شكلت الجائزة التي نالها في مسابقة الروبوتات العالمية 2020 عن فئة مهندسي المستقبل حافزاً قوياً له لمزيد من الجهد والتميز في التكنولوجيا والابتكار. كما أن الاهتمام الذي حظي به من وزير التربية الوطنية، بهدف استكمال إنجازاته، دفعه للاستمرار في أنشطته الابتكارية واتخاذ الإجراءات اللازمة لبراءات الاختراع. طموح حموني لا حدود له، فهو يتطلع ليصبح عالماً بفضل شغفه الكبير بالبحث والتعلم والابتكار، مع رغبة جامحة في تطوير اختراعاته والترويج لها.